هنية يطالب برفع يد السلطة عن الشعب لكي يقاوم ومليشياته منتشرة على الحدود لحماية أمن إسرائيل
البديل قرار دولي بدولة الأمر الواقع الفلسطينية
البديل قرار دولي بدولة الأمر الواقع الفلسطينية
التاريخ : 24/9/2009

/ كتب صالح قلاب : الفشل الذريع الذي انتهت إليه آخر جولة وساطة، بالنسبة لأزمة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، لم يكن مفاجئا ولا غير متوقع إن بالنسبة للعرب والفلسطينيين وإن بالنسبة للولايات المتحدة نفسها، فهذه الحكومة الإسرائيلية برمزيها بنيامين نتنياهو وإيهودا باراك وبينهما أفيغدور ليبرمان ليست حكومة سلام وأيضاً فإنها بتركيبتها لا تستطيع أن تتخذ قراراً حتى على مستوى وقف الاستيطان ولو ليوم واحد.
إن هذا يعرفه الفلسطينيون ويعرفه العرب، الذين أيديهم في نار القضية الفلسطينية باستمرار، لكنهم جميعاً اتخذوا قرار الذهاب مع العملية السلمية حتى آخر الشوط لإدراكهم بأن كل هذا التحول العالمي يستأهل ويستحق التعاطي بإيجابية بل بمنتهى الإيجابية مع مستجدات الموقف الأميركي الذي عنوانه ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي التي احتلت في عام 1967، أي الضفة الغربية وغزة، قابلة للحياة والاستمرار إلى جانب الدولة الإسرائيلية.
كان العرب دائماً وأبداً منذ «قرار التقسيم» الذي أصدره مجلس الأمن في عام 1947 يتخذون الموقف الرافض ويتعاطون مع أي توجه بهذا الخصوص بسلبية مفرطة وهذا كان يجنب إسرائيل، دائماً وأبداً أيضاً، أي مواجهة مع المجتمع الدولي ويريحها حتى من تماديها في إدارة الظهر لأي كلام عن السلام والعملية السلمية.
لم يراهن أيا كان لا فلسطينياً ولا عربياً على الواقع الإسرائيلي الذي استجد بعد اغتيال إسحق رابين فهذا الاغتيال بحد ذاته أظهر أن الإسرائيليين لم يستطيعوا تقبل اتفاقيات أوسلو رغم انخفاض سقفها ورغم ما تضمنته من صيغ غير قابلة للتنفيذ الفعلي ولذلك فإنهم للتخلص منها لجأوا إلى التخلص من الجنرال الذي قاد جيوشهم المنتصرة في حرب يونيو (حزيران) عام 1967 ودخل كأول فاتح إسرائيلي إلى القدس وتجول في ساحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة. حتى شمعون بيريز بـ«زئبقيته» وبميوعته السياسية فإن الإسرائيليين بعد اغتيال إسحق رابين لم يقبلوه رئيس وزراء لهم وهم اختاروا منذ ذلك الحين وحتى الآن رموز أعتى التطرف واليمينية من إيهودا باراك إلى بنيامين نتنياهو إلى أرئيل شارون إلى أولميرت إلى نتنياهو مرة أخرى وهذا دلَّ على أن المجتمع الإسرائيلي نفسه قد انزاح بعيداً نحو اليمين وأنه بات بحاجة إلى خضة قوية كي يعود إلى رشده وهذه مهمة لا تستطيع القيام بها إلا الولايات المتحدة الأميركية ومعها الاتحاد الأوروبي وباقي دول العالم الفاعلة والمؤثرة. ولذلك فإن أقصر السياسات نظراً هي أن ينقاد عقلاء العرب إلى المزايدين أصحاب الأصوات المرتفعة والأفعال القليلة وأن يسلموا ذقونهم لإيران وتحالفها وأن يصابوا بحالة انكفاء تجعلهم ينسحبون من ساحة المواجهة السياسية ويتركون الميدان لإسرائيل لتفعل ما تريده.
سيسمع العرب الذين أيديهم في نار القضية الفلسطينية، بعد أن حصل ما حصل وبعد أن انتهت جولة جورج ميتشل الأخيرة بهذا الفشل الذريع، من سيقول لهم إن عليهم أن يعقدوا راية القيادة لإيران الغارقة في مشاكلها الداخلية حتى الذقون وحقيقة أن أي استجابة لهذه الدعوات التي بدأنا نسمعها فور اصطدام مهمة الموفد الأميركي بجدران الرفض الإسرائيلي ستحقق ما يريده الإسرائيليون الذين يتمنون أن يكون خصمهم محمود أحمدي نجاد والذين أكثر ما يخشونه هو أن يتضاعف العمل العربي الإيجابي على جبهة العالم وعلى جبهة هذه الإدارة الأميركية التي على رأسها باراك أوباما.
إن المطلوب الآن أن يتحرك العرب تحركاً منسقاً وواعياً هدفه المزيد من كسب الرأي العام العالمي والمزيد من كسب موقف الولايات المتحدة والمجتمع الدولي وهذا يقتضي الابتعاد عن المواقف الارتجالية وعدم الانقياد للمزايدين والعودة إلى شعارات تلك الفترة المريضة التي ألحقت بالفلسطينيين وبقضيتهم وبالأمة العربية تلك الخسائر الفادحة سياسياً وعسكرياً وأظهرت إسرائيل المغتصبة والمعتدية على أنها حمامة السلام وأحد ملائكة الرحمة.
لا يجوز إسقاط مبادرة السلام العربية بل يجب إبقاؤها على الطاولة ليس على أمل أن يتراجع الإسرائيليون عن مواقفهم الموغلة في اليمينية والتطرف بل لدفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول العالم الأخرى الفاعلة والمؤثرة لممارسة المزيد من الضغط على هذه الحكومة الإسرائيلية وللعمل على إسقاطها إذا اقتضى الأمر على غرار إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو هذا نفسه في عام 1999.
يجب إفهام الولايات المتحدة وإفهام العالم كله أن هذه الدولة الإسرائيلية بتصرفاتها ومواقفها وسياساتها هي دولة مارقة وأنها أخطر على السلام العالمي من كوريا الشمالية ومن إيران وأن إدارة ظهرها للسلام وعلى هذا النحو يعرض المصالح الحيوية الأميركية لأخطار حقيقية وبخاصة أن الرئيس أوباما يسعى لرسم خريطة سياسية جديدة في هذه المنطقة وفي معظم مناطق الكرة الأرضية تتلاءم مع مستقبل مصالح أميركا من الآن وحتى نهاية القرن الحادي والعشرين. إنه لابد من خوض معركة سياسية واعية لإقناع حتى الأميركي العادي أن إسرائيل بتصرفاتها وسياساتها اليمينية المتطرفة الرافضة للسلام تدفع هذه المنطقة الإستراتيجية الهامة، إن بالنسبة لأميركا وإن بالنسبة للعالم بأسره، دفعاً لتكون «تورا بورا» ثانية ولتكون قاعدة متقدمة لـ«القاعدة» وأنها عندما ترفض حلَّ الدولة الإسرائيلية – الفلسطينية الواحدة من النهر إلى البحر أو «إسراطين» ووفقاً لمبادرة العقيد القذافي «النيـِّرة» جداً!! وحل الدولة المستقلة وفقاً للمبادرة الأميركية، في عهد هذه الإدارة وفي عهد الإدارة السابقة، فإنها في حقيقة الأمر تقضي على تيار الاعتدال العربي وتفسح الطريق أمام إيران بواقعها الحالي وعلى رأسها محمود أحمدي نجاد لتملأ الفراغ.
الآن وبعد أن حصل هذا الذي حصل وثبت على نحو قاطع أن إسرائيل في عهد هذه الحكومة اليمينية المتطرفة لا يمكن أن تخطو خطوة واحدة نحو السلام وأنها إن لم يتم وضعها أمام أمر واقع لا تستطيع القفز من فوقه فإنه يجب العمل ومنذ هذه اللحظة لاستصدار قرار من قبل مجلس الأمن الدولي بالاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 والمعروف أن إسرائيل نفسها قد قامت بقرار أصدره هذا المجلس في عام 1948 وهذا يقتضي أن يعمل العرب بالتنسيق مع الولايات المتحدة ومع الاتحاد الأوروبي وباقي دول العالم الفاعلة والمؤثرة على إلزام إسرائيل إلزاماً بحقيقة هذه الدولة والاعتراف بها.
أمَّا أن يبقى الإسرائيليون يتلاعبون بعامل الوقت ويواصلون إدارة ظهورهم للإرادة الدولية وللعالم بأسره فإن هذا يجب أن ينتهي ويجب وضع حدٍّ له والبديل هو قرار يصدره مجلس الأمن الدولي يعترف بموجبه بدولة الأمر الواقع الفلسطينية المستقلة وهذا مرة أُخرى يقتضي أداءً عربياً غير هذا الأداء «المـُتثائب» ويقتضي المزيد من التقرب من الولايات المتحدة والمزيد من سد المنافذ والأبواب أمام المزايدين الذين يخيطون بـ«مسلَّة» محمود أحمدي نجاد ويجدون أن الفرصة غدت سانحة لسحب البساط من تحت أقدام دول الاعتدال العربية.
الشرق الاوسط
الانتخابات الفلسطينية تعميق للانقسام أم خشبة للخلاص؟؟ … رشيد شاهين
الانتخابات الفلسطينية تعميق للانقسام أم خشبة للخلاص؟؟ … رشيد شاهين
من الواضح أن حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية ترخي بظلالها على كل ما يتعلق بالموضوع الفلسطيني، وهي ومع اقتراب انتهاء الفترة القانونية للمجلس التشريعي وكذلك فترة ولاية الرئيس أبو مازن – 25-1-2010-، تبدو في حال من “التأرجح” ما بين أن تتعمق حال الانقسام هذه، لتصبح ملامح قيام كيانين منفصلين في كل من قطاع غزة الضفة الغربية اقرب إلى الواقع والتحقق، أو أن يتم الاتفاق والتوافق بين الفصائل – الحقيقة هي بين فتح وحماس لان باقي الفصائل لا تبدو ذات تأثير كبير أو ملموس في هذا الإطار- من اجل الخروج من هذا المأزق، وبالتالي البدء برأب الصدع وتجسير الهوة حتى الوصول إلى إنهاء حالة الانقسام ولو بشكل تدريجي.
اللافت في موضوع الانتخابات، هو هذا الاختلاف الذي يصل إلى حالة التضاد بين من يدعو إلى إجراء الانتخابات وفي المقدمة حركة فتح، وبين من يرفض الخوض في الموضوع وفي المقدمة حركة حماس. حيث يقول من يؤيد بان الانتخابات هي استحقاق دستوري لا بد من تحقيقه، وان عدم القيام بذلك يعني وجود فراغ دستوري يطال مؤسستي التشريعي والرئاسة، فيما يعتقد من يعارض بان إجراء الانتخابات قد يكون له عواقب وخيمة ويرسخ الانقسام ويضر بالمصالح الوطنية الفلسطينية.
هذا التنازع في موضوع الانتخابات لا يبتعد عن النهج الذي تم اتباعه من قبل الفصيلين على مدار ما يزيد على العامين من عمر الانقسام وهذا – الدجل- والتسويف والمماطلة في الوصول إلى المصالحة، كل هذا لا نعتقد بأنه لا يغيب عن كل ذي بصيرة، انه يتم على خلفية حسابات فئوية، وتحقيق مصالح حزبية على حساب المصلحة الوطنية، وكذلك المراهنة على تحقيق مكاسب أو انتصارات من اجل تحسين مواضع أو مواقع التفاوض لهذا الفريق أو ذاك.
لقد سمعنا في الماضي استعدادات حركة حماس للذهاب إلى الانتخابات مستندة إلى كل ما قامت به من إنجازات خلال الفترة الماضية، وخاصة في قطاع غزة، وتكرر ذلك في تصريحات كثيرة، وهو أيضا تكرر من قبل جماعة السلطة في رام الله وعلى رأسهم أبو مازن، وحيث ان الاستحقاق الانتخابي أصبح على الأبواب، فان من الملاحظ ان حماس صارت تعارض ذلك، لا بل ان وتيرة الرفض لإجراء أو تنظيم هذه الانتخابات أصبحت السمة التي تميز الخطاب الحمساوي، وهذا ما يخالف ما كنا نسمعه عن استعداد عال لدى الحركة للذهاب إلى انتخابات إذا ما تمت بشفافية ونزاهة، لا بل كنا نسمع نغمة من التحدي أيضا عالية من حركة حماس تقول انها لا تخشى ذلك وانها سوف تحقق نفس النتائج السابقة ان لم يكن أفضل منها– لا مانع بان تكسب حماس أو غيرها بالنسبة لنا، المهم هو إنهاء هذه الحالة من الانقسام التي أضرت بشكل كبير بالقضية وبالناس-
هناك محاولات ممن يروجون لرفض الانتخابات القول بان الظروف لا تسمح بتنظيم الانتخابات، ويوردون فيما يوردون بعض الأسباب- لا يمكن إجراء الانتخابات في ظل عدم الوصول إلى مصالحة وهذا يعني ان على الشعب الفلسطيني ان ينتظر ربما عشر سنوات أخرى حتى يتصالح الشباب، الاحتلال وان الانتخابات لا يمكن ان تتم إلا بموافقة إسرائيل وكان الانتخابات السابقة جرت بدون موافقة إسرائيل، الظروف الأمنية، حقوق الإنسان، اعتقالات في الضفة وغزة، اقتحامات في الضفة، هجمات على غزة، والحصار على القطاع ولا ندري ما علاقة هذا بالانتخابات وهل علينا ان ننتظر ربما عشر سنوات حتى يرفع الحصار هذا إذا رفع في ظل خنوع عربي وصمت دولي واضحين، وأسباب أخرى كثيرة — التي نعتقد بأنها كانت دوما موجودة، وهي ستبقى دوما موجودة ما دام الواقع في فلسطين هو ليس سوى حكم ذاتي في ظل الاحتلال، وهي نفس الظروف التي كانت ولا زالت سائدة منذ دخول السلطة، رفض حماس وترددها يتزايد وخاصة مع الدعوة التي تضمنتها الورقة المصرية لتأجيل الانتخابات، وهي الدعوة التي تم رفضها عمليا أو التحفظ عليها في أفضل الأحوال من قبل معظم الفصائل.
الاستحقاق القادم هو ان يتم الإعلان رسميا من قبل الرئيس الفلسطيني عن موعد إجراء الانتخابات في موعدها، ومن الواضح ان هنالك نية لدى أبو مازن لإصدار مرسوم رئاسي يحدد من خلاله 25 كانون الثاني يناير من العام القادم كموعد لإجراء الانتخابات، هذا الإعلان سوف يواجه بمعارضة من قبل حماس كما تشير كل التوقعات، حيث تردد بان حماس طالبت في إحدى جلسات الحوار تمديد فترة الرئاسة والتشريعي لمدة سنتين.
المخرج هو في حالة من التوافق بين الأطراف المتنازعة من اجل إعلان موعد جديد للانتخابات يكون بعد ذلك، لكن ما هو ومن هو الضامن بان حالة من التوافق قد تحدث خلال فترة قريبة، وماذا ان طالت فترة التوصل إلى توافق أو مصالحة إلى سنة أخرى او سنتين او ربما عشرة.
من اجل الخروج من الدوامة وحتى لا يبقى الناس في دائرة مفرغة فان الأسلم هو إجراء انتخابات بترتيبات يتم الاتفاق عليها بين الفرقاء وتحت إشراف فلسطيني عربي ودولي من اجل ان تكون هذه الانتخابات نزيهة، حرة وشفافة، لكن هل يكفي ذلك لان تنتهي الحالة السائدة، نعتقد بان هذا لن يكون كافيا ان لم تتوفر الإرادة والنوايا الحقيقية والمخلصة لدى أطراف النزاع، وهذا ما لم نلمسه خلال فترة الانقسام التي حدثت قبل أكثر من عامين. إجراء الانتخابات يتطلب كذلك ان تلتزم الأطراف المشاركة في العملية السياسية بنتائجها.
16-9-2009
جناح عبّاس – غنيم – دحلان يكتسح المجلس الثوري لـ فتح
جناح عبّاس – غنيم – دحلان يكتسح المجلس الثوري لـ فتح
التاريخ : 16/8/2009
رام الله – ايلاف: اكتمل يوم أمس السبت الإنقلاب الكبير الذي شهدته حركة ‘ فتح ‘ في مؤتمرها السادس، وذلك باكتساح جناح يضم كلاّ من رئيس الحركة، الذي هو في الوقت نفسه رئيس السلطة الوطنية، محمود عباس (أبو مازن) ومحمد غنيم (أبو ماهر) ومحمد دحلان عضو المجلس التشريعي المجلس الثوري لـ ‘فتح’. وحصل هذا الجناح على واحد وستين عضوا من أصل ثمانين يشكلون المجلس الثوري للحركة في ما يشبه ‘ثورة بيضاء’ لم تشهد الحركة مثيلا لها منذ تأسيسها.
وكان الفصل الأول من ‘الثورة البيضاء’ تمثل في انتخاب المؤتمر، الذي انعقد في بيت لحم، لجنة مركزية جديدة استبعد منها الحرس القديم باستثناء ‘أبو ماهر’ و’ابو الأديب’ ونبيل شعث، فيما انتخب المؤتمر أربعة عشر وجها جديدا أبرزهم مروان البرغوثي الموجود في السجن الإسرائيلي ومحمد دحلان وجبريل الرجوب. واعتبر أبرز الخاسرين من رجال الحرس القديم احمد قريع (أبو العلاء). وقد سارع ‘أبو علاء’ وهو رئيس سابق للوزراء إلى الاعتراض على نتيجة الانتخابات علمًا بأنه لعب دورًا أساسيا في الإعداد للمؤتمر واختيار المشاركين فيه. لكن اعتراضات قريع بقيت في إطار ردود الفعل المحدودة والمحسوبة نظرًا إلى أنه ليس قادرا على القيام بأي انشقاق في ضوء ضيق القاعدة الشعبية التي تدعمه.
وقالت مصادر فلسطينية إنَّ انتخابات المجلس الثوري أعادت الاعتبار إلى قادة الانتفاضة الأولى التي سميت انتفاضة الحجارة والتي اندلعت في كانون أول (ديسمبر) 1987 لم تتوقف إلا بعد توقيع إتفاق أوسلو في العام 1993. وكشفت أن المجلس الثوري الجديد لـ’فتح’ يضم خمسين عضوا من قادة انتفاضة الحجارة.
ولاحظت المصادر نفسها أن المجلس الثوري الجديد ضم ستة مسيحيين فلسطينيين ويهوديا واحدا هو يوري ديفيس الذي سبق له وكان من المجموعة التي عملت مع خليل الوزير (أبو جهاد) القائد الفلسطيني الذي اغتاله الإسرائيليون في تونس بسبب دوره في تأجيج انتفاضة الحجارة. كذلك لاحظت هذه المصادر أن المجلس الثوري تغير كليا إذ لم يبق فيه من أعضاء المجلس السابق سوى سبعة من أصل ثمانين. وهذا يعني تغييرا كاملا على صعيد الحلقة الوسط بين اللجنة المركزية والمؤتمر العام للحركة.
مذابح حماس ضد المخالفين الاسلامويين.
ختاما نوجه الكلام لمنظمات المجتمع المدني و حقوق الإنسان التي تخوض حربا شرسة ضد التطرف وضد القتل والمذابح أن تنظر بجدية لأساليب حركة حماس في قمع وقتل معارضيها بقسوة تقترب من عمل المذابح التي لا تلقي حسابا لروح الإنسان وآدميته وتتعامل مع كل مخالفيها بالإرهاب والتكفير والتخوين ما شكل أبرز عوامل نمو حالات الرفض والتطرف في القطاع وما يهدد المجتمع والوطن.
خيرات حماس وبركاتها على غزة!
خيرات حماس وبركاتها على غزة!
التاريخ : 29/7/2009
كتب شاكر النابلسي : خيرات حماس وبركاتها على غزة!:
-1-
منذ أن اكتسحت ‘حماس’ الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 بعد أن ضحكت على ذقون الناخبين ووعدتهم بوطن السمن والعسل وهي تخسر كل يوم عاملاً من عوامل بقائها وسمعتها وصدقيتها.
فخلال ثلاثة أعوام مضت، لم تشهد القضية الفلسطينية اضمحلالاً وتدهوراً وهزالاً وانقساماً وضياعاً كما شهدت خلال الفترة الماضية وحتى الآن.
فأين هي بقايا فلسطين الآن؟
لقد ضاعت أشلاء فلسطين بين موائد حوار الطرشان، وجدل الرعيان، وخصام الشقيقين.
فليكن ذلك من أجل أن يبقى إسماعيل هنيّة رئيساً لوزراء ليس لديهم مفاتيح الوزارة، ولا مال الوزارة، ولا سلطة الوزارة. ولا يزور الرئيس العتيد (أبو العبد) أحداً ولا يزوره أحد. ولا يعترف بالعالم، ولا العالم يعترف به. وهو يطمع في أن يكتب التاريخ الفلسطيني عنه غداً، بأنه كان أول رئيس وزراء يحكم لمدة أربع سنوات متوالية، وينهي مدته القانونية والدستورية على كرسي الرئاسة الفلسطينية.
فبئس ذلك الكرسي.
وبئس ذلك الرئيس.
-2-
منذ 2006 وحتى الآن، والفلسطينيون تحت حكم ‘حماس’ يعيشون في ظروف أقسى مما كانت في عهد حكم الصليبيين للقدس.
وأقسى من الظروف التي كانت في عهد العثمانيين.
وأقسى من الظروف التي كانت في عهد الانتداب البريطاني لفلسطين.
وأقسى من الظروف التي يعيشها فلسطينيو 1948 داخل إسرائيل.
ورغم ذلك فما زالت ‘حماس’ تطلق الشعارات السياسية والدينية الرومانسية، وتعد الفلسطينيين بوطن السمن والعسل في الأيام القادمة.
فلا يكفي أن الفلسطينيين جاعوا، وتعروا، وشحذوا، وقتلوا أبناءهم من إملاق، وتهدمت بيوتهم، ونصبوا خيامهم، وربما إلى الأبد كحال لاجئي 1948، و1967، وتخلَّى عنهم الأخ والصديق والرفيق والشقيق، وقال هؤلاء جميعاً للفلسطينيين:
اخلعوا شوك أيديكم بأيدكم.
-3-
اعتدنا أن نقرأ تقارير عن الفقر والبطالة والجوع والتشرد، الذي يتعرض له الفلسطينيون الآن من قبل كتَّاب ومحللين صهاينة وعملاء للموساد، ومن كتّاب المارينز والماعيز، ومن المحافظين الجدد، والليبراليين الجدد، أعداء الأمة، وداعمي الاستعمار الجديد، وعبدة البيت الأسود، والدولار الأخضر.. الخ.
ولكننا اليوم نقرأ تقريراً جديداً من كاتب وصحافي فلسطيني اسمه سلطان جحا، يقول في تقرير له نُشر في 23/7/2009 أن نسبة البطالة في غزة المباركة بلغت 65%.
ويتابع جحا زفَّ الأرقام السوداء التالية، نتيجة لحماقة وجناية ‘حماس’ التي لا تعرف كيف تقرأ هذه الأرقام. وما يهمها، هو أن تبقى رقبة غزة تحت حذائها، وشعبها شعارات بلهاء في أفواه قادتها، فذلك هو النصر الكبير والفتح المبين:
- قالت الغرفة التجارية لقطاع غزة، أن معدل الفقر وصل 80% تقريباً، حيث يعتبر القطاع استهلاكي، ومعظم سكان غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية من الدول المانحة.
- وصلت خسائر القطاع الصناعي بغزة بعد تدمير 700 مؤسسة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة إما بشكل جزئي أو كلي، حوالي 140 مليون دولار.
- بلغت خسائر القطاع الزراعي بما فيه الإنتاج الحيواني نحو 170 مليون دولار، بسبب تضرر 40 % من الأراضي الزراعية في شكل مباشر و20 % في شكل غير مباشر، بسبب الريّ غير الكافي أثناء الحرب.
- أكدت الغرفة ُالتجارية لقطاع غزة في تقريرها، أن عددَ العاملين في القطاع الصناعي انخفض بنسبة مرتفعة جداً. وهذا يشكل خطر على الاقتصاد الفلسطيني. وعللت ذلك الانخفاض بسبب إغلاق ما يقارب 80% من المنشآت الصناعية، وإغلاق المعابر مع القطاع والحصار.
- وبسبب عدم دخول مواد البناء، وتوقف الصناعات الإنشائية، فقد نحو 3500 عامل وموظف عملهم، كما تعطَّل عن العمل جميع من يعملون في قطاع البناء، والقطاعات المساندة، وشركات المقاولات في قطاع غزة.
وأوضح التقرير أن ما يقارب 600 مصنعاً، وورشة خياطة، قد أغلقت أبوابها. وتعطل نحو 15 ألف عامل، وتعطل عن العمل نحو 5000 عامل يعملون في قطاع الصناعات المعدنية والهندسية.
-4-
ويستمر الكاتب الفلسطيني سلطان جحا في ذكر المزيد من الأرقام السوداء المحزنة والمخجلة والمفزعة، والتي لا أعتقد أن أي شعب من شعوب الأرض يواجه مثيلاً لها.
فهل تعلَّم الشعب الفلسطيني من هذا الدرس القاسي؟
أم أنه سوف يُعيد انتخاب ‘حماس’ مرة أخرى في الانتخابات القادمة لكي يقهر بهذه الانتخابات الاستعمار وأعداءه من الإسرائيليين والأمريكيين وحلفائهم في الشرق الأوسط من الكتاب الأذناب؟
إن مأساة الشعب الفلسطيني سببها جهل العامة الفلسطينية، فهي كباقي الدهماء العربية. وكذلك هذه الطغمة الحاكمة من دراويش ‘حماس’، ومن قبلها قيادة عرفات العشائرية العنترية، ومن قبلها قيادة النازي أمين الحسيني، وبينهما إسرائيل وأمريكا والغرب، وكل العرب.
السلام عليكم.
ايلاف
المؤامرة على حركة فتح تشتد..!
المؤامرة على حركة فتح تشتد..!
التاريخ : 15/7/2009
اسم الكاتب : محمد داود
منذ أن تفجرت الثورة الفلسطينية في الأول من يناير عام 1965، أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني ‘فتح’ كبرى الفصائل الفلسطينية عن مشروعها الثوري المقاوم نحو تحرير فلسطين من براثن الاحتلال الإسرائيلي، وسرعان حتى تولت زمام قيادة ‘م.ت.ف’ وانضمت العديد من الفصائل الفلسطينية لحركة فتح وللمنظمة، وتبنوا أفكارها، على أن تكون رائدة المشروع الوطني الكفاحي.
فقد أرادت فتح من خلال انخراطها في المنظمة بهذه القوة إلى تطويعها للسير في ركاب إستراتيجية الحركة التي قامت على الاستقلال المطلق للتنظيم وصنع القرار الفلسطيني بعيداً عن الحكومات العربية وأولوية الكفاح المسلح كوسيلة لتحرير فلسطين.
ولكن ما أصاب المنظمة أصاب فتح أيضاً، فهي تعرضت لمحاولات الاحتواء والنيل من بعض النظم الإقليمية والدولية، والتي أخذت أشكالاً مختلفة ربما طغى الدعم المادي والسياسي والعسكري على تلك الأدوات، بهدف الاستحواذ على قراراها، رغم ذلك أفشلت المنظمة وحركة فتح التي يترأسهما الرئيس الشهيد ‘ياسر عرفات’ كل محاولات السيطرة والتجيير، فشنت المقاطعة والحصار عليهم ووصلت لحد حرب الإبادة والاغتيالات بحق فصائل منظمة التحرير وحركة فتح، كانت أشدها حرب لبنان وحصار بيروت الشهير عام 1982، ولكن حركة فتح بقيت صامدة، وأسقطت الرهان بفضل الالتفاف الشعب الفلسطيني الواسع حولها في الداخل والشتات، فازدادت قوة وقبول واهتمام عربي ودولي ومد ودعم جماهيري عربي.
وفي محاولة ثانية لشطب الحركة التاريخية عن الخارطة الفلسطينية السياسية ومن قيادة الشعب الفلسطيني، ذهبت بعض النظم إلى خلق انشقاقات وتمردات داخل صفوف الحركة الرائدة بهدف تمزيقها، لكن الواقع أثبت في كل مرة صحة المثل الذي يقال بأن الضربة التي لا تميتني فهي تقويني. ونسوا أن الفلسطينيين تحرروا نسبياً من ضغوط التبعية والوصاية التي فرضها النظام العربي الرسمي وكانت المفاجأة أنه بدلاً من أن تعارض الأنظمة العمل المسلح بأكمله راحت تتنافس على دعمه، وهي حنكة وقدرة من الشهيد ياسر عرفات. ومع كل هذا الاستقطاب استمرت الحرب على حركة فتح ولن تنتهي لاسيما بعد أن دخلت الحركة ‘غمار عملية التسوية’، فنجحت في الجمع بين الثنائيتين ‘المقاومة والتفاوض’ بقيادة الشهيد ياسر عرفات، الذي حافظ على الثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني، وهذا ما لمسناه في خطابه الإعلامي الثوري التعبوي، حتى أثناء حصاره في مقر المقاطعة.
وهكذا لم يفلح الاحتلال الإسرائيلي في استئصال أو تصفية وتفكيك حركة فتح منذ نصف قرن وهو أمراً صعباً للغاية على غيره، رغم استشهاد الرئيس عرفات وما تعرضت له فتح من ضربة أخرى، فكان الرئيس عباس المنقذ والمسعف لها، وفي لملمة جراح الحركة ورص صفوفها من جديدة، رغم المحن والشدائد.
وفي محاولة رابعة أو خامسة، تعرضت حركة فتح لضربة جديدة عقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منتصف يونيو 2007، إلا أن حركة فتح بقيت محافظة على كيانها ووجودها رغم إجراءات المنع والاعتقال والحظر، وصلت الجرأة عند البعض باستغلال الاسم الحركي وبدعم خارجي بهدف تفتيتها، وذلك باصطناع مسميات فصائلية جديدة قريبة منها أبرزها ‘المجلس الثوري-فتح الانتفاضة- فتح الياسر و..) هذا يعني أن الحركة تتعرض لمحاولات تدمير من الداخل، إذ أن المؤامرات المدبرة والمهلكة التي تحاك في العادة تأتي من الداخل، ومن هنا تأتي الهزيمة والإحباط، وما تصريحات السيد أبو اللطف إلا جزءاً من محاولات التدمير والمس بالقيادات الوطنية، في اللحظة التي نجح الرئيس عباس وقيادات فتح من وضع اللمسات الأخيرة لانعقاد مؤتمر فتح السادس الذي طال انتظاره.ونتساءل هنا، هل يستند تصريح السيد أبو اللطف بعد سنواتٍ مضت على استشهاد الرئيس إلى دليل مادي، أم أن تصريحه عابر يندرج في إطار الاختلاف مع الرئيس حول مكان انعقاد المؤتمر والأشخاص المشاركة ..؟ وهل تصمد حركة فتح أمام كل هذه المؤامرات كما عودتنا؟
طيور الأبابيل الفتحاوية وأفيال الآخرين المنفلتة
التاريخ : 19/5/2009
محمود عبد اللطيف قيسي
منذ انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) في الفاتح من عام 1965م وحتى قبيل ذلك وهي تتعرض لهجمة شرسة من أفيال منفلتة فرت من قسوّرة ، بهدف وئد الحلم الفلسطيني قبل أن يتحقق ، الحلم الذي كان سرابا وبات حقيقة بانطلاق مركبتها القوية من بين أكوام الأجساد الخائرة والطين والباطون وصفائح الزينكو ، حاملة على متنها جموع الشعب الذي أريد له أن يبقى رقما أمميا متسلسلا ضمن أرقام الإعاشة والإغاثة ، والذي عادت له ذاكرته وعرف فداحة خطأه وبشاعة خطأ المستعمرين والمحتلين الذين تآمروا عليه عندما وافق نفسه ووافقهم على نكران ذاته وهجران وطنه وأرضه ، ورفضه أخيرا ومقاومته محاولاتهم اليائسة إجباره على نسيان حقه بوطنه وإصراره على حق العودة إليه ، أنطلقت بقوة قيادييها الأشاوس الذين نهضوا من بين الركام والغفلة وهي مليئة بطيور الأبابيل المناضلة التي أقسمت وعاهدت الله والشعب والقضية على أن تنتصر بالنضال والصبر والتحدي ، وتقابل جميع هجمات الفيلة مهما قلّ عددها أو كثر التي تتلمذت وشبت وشابت في قاعات الموساد وأروقة مرضى الهوس والشهرة ، وأخطرها آخرها التي لم تحفظ آيات الله وأحاديث رسوله كما يتدبرها العقلاء والمفلحون ، بل درست جوار أعمدة المساجد وساحاتها وأقبيتها خطط ومسلكيات قتل ودم وتدمير واجتثاث .
فبعد أن عجز الموساد الإسرائيلي وأفياله الإرهابية عن تدمير حركة فتح لمعرفتهم أهدافها ومعانيها ، بفضل الله ورعايته ثم بقوة وشكيمة طيور الأبابيل الفتحاوية التي صبت رصاصها المظفر وحجارتها النارية المباركة عليه وعلى رؤوس قطعان الفيلة الصهيونية المستوطنة وعلى دولتهم المسخ الكيان ، وبقيت تحرس ساهرة مستبشرة بالنصر القريب سماء الحق وفلسطين ، ودنيا القرار الوطني الفلسطيني المستقل حارقة أصابع وأكف وأفيلة من يريد مصادرته وقتلها ووئد الشعب وقضيته وثوابته وتدمير منظمة التحرير الفلسطينية أو تجاوزها ، اتجهت الأفعى الصهيونية اليهودية وفيلها الخائبة الخاسرة اليائسة وبإصرار للبحث عن آخرى رديفة لها هائجة مائجة حاقدة لتفعل فعلتها وتنهي الحكاية لتنتهي القضية ، فوجدت ضالتها عند فيلة متآمرة دموية قاتلة مريضة بانفصام شخصيتها التي ظنت أنها أسود وسباع فتبين أنها محترفة بمص دماء الوطن والشعب والثورة ، والتي منبتها الفلسطيني لم تخلص وتنتمي له ، ومنشأها الصناعي الفكري ودمها الأزرق الذي استبدلته ورضيت به خارجي ، وميلها وانتمائها وبرنامجها الذي تدافع عنه إقليمي ، ومرجعها الديني والذي وثقت به الأمام والفقيه وأشباههما ، والفيلة الأخرى اليائسة الظالمة المعتدية فكرا وقلما وحضورا تأمل عزة لنفسها ولأربابها متناسية أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ، فعاشت خلسة وخفية وخداعا أعوام بين ظهرانية فتح التي فيها ترقت ووصلت وقالت ، وأخيرا صدحت بالشر وغردت بسماء ربيتها إسرائيل وربّها المعبود الموساد الذي كان نجح بزرعها وتحت الطلب وبعد إشارة منه لحظة الحسم كما خطط ، تحركت الفيلة الجبانة التي صرحت أنها فتحاوية وخدعت غيرها بهويتها ، فاستشاطت غضبا وانفلتت أقلامها يمنة ويسرى وأرجلها تتحرك ذهابا وإيابا وعلى غير هدى لتدوس كل شيء بطريقها ، على القواعد والأسس والمسلكيات ، على النظام والمشروع والمسيرة ، وطالت بالكتابات السوداوية والفبركات الدعائية الظبابية غير الإخلاقة حركة فتح شعبا وكوادر وحتى القادة التاريخيين الذين باتت إزاحتهم عن سماء الوطن ودنياه ومن أمام طريق حلمها بالقيادة وحلم إسرائيل بتصفية القضية من مهماتها الوطنية وصميم عملها المكلفة به إسرائيليا ، ومن قبل حلف الأدعياء الشيطاني الرجيم ، فجرأت أفيلة المارقين الخائبين الخاسرين على أفعال مخزية مشينة لتمس فلسطين وثورتها وفتح والقضية ، والتي ما جرؤت الفيلة اليهودية والصهيونية وأمثالها على مثلها ، فالفيلة الفلسطينية اسما بدون معنى الأولى التي هاجت وماجت في شوارع غزة مدمرة ، فرملت ويتمت وقتلت فلسطينيين كل ذنبهم أنهم عتلوا هما وامتشقوا سلاحا باسم فتح لتحريرفلسطين وإقامة الدولة الحرة المستقلة على ترابها الوطني العطش فقط لدماء الشهداء الذين يسقطون للدفاع عنه ، فأرادت تائهة وعلى حين غفلة من طيور الأبابيل الفلسطينية التي عرفت معنى حرمة الدم الفلسطيني وضرورات الوحدة الوطنية ان تبقى منفلتة من عقالها تسرح وتمرح وتدوس شعب بكامله إتهمته وثورته وقيادته بالخيانة ، حامية حمى بعض قادة أمثال الأشرم وأنو شروان ، استخدموها وهياجها لضمان حياتهم وبقائهم ، والأخرى الثانية الأخطر التي وبأسم فتح تطاولت عليها وعلى شرفها وقادتها وكادرها ونصيرها ، ففتكت وأساءت لتحمي حمى ذاتها وأسيادها فيلة الموساد وفيلة الانقلاب في غزة وفيلة الشيطانيين الأكبر والأصغر ، وكلها تُصورأفعالها الإجرامية في شوارع غزة هاشم وخربطاتها التلويثية في صفوف أبناء ياسر الفضائيات المستهترة المأجورة ، والمواقع الإلكترونية المسمومة ، والصحف الصفراء المحمومة ، لتظهرها وكأنها حامية الحمى والوطن والدين ، فصفقت لجميعها وغردت وأشارت لها بعلامات النصر ، إلا أنّ الشعب الفلسطيني وتحديد الذي منه في غزة عرف سرها وكشف سترها وأيقن خطورة أفعالها ، وعرف أنّ الأولى لم تنطلق أصلا لتدوس على صناعها الصهاينة فلو كانت كذلك لما اختفت لواذا من شوارع غزة أثناء حرب إسرائيل عليه ، الفرصة التي سنحت إليها لتثبت وطنيتها وصدق مقولتها ، ولتثبت أنها من مجموع طيور الأبابيل الفلسطينية لا من جموع فيلة أبرهة وكسرى وشارون ونُسخهما ، والأخرى الحمقاء البلهاء التي ما نطق قلمها إلا بعد أن أمدته الصهيونية بمدادها ، وما أحتضنته صحف ومواقع وجرائد إلا بعد إذن الأمر الصادر لها منها ، وكلها التي آن لطيور أبابيل الفتح الفلسطينية أن تحلق وبقوة لتلجمها وتنهي حلمها وحركتها وأفعالها من أجل فلسطين حرة عربية ولتنهي الحكاية بالثوابت الفلسطينية لا من غيرها كما تريد كل الفيلة الهوجاء القاتلة والمنفلتة .
باختصار … لماذا أصبح الشعب الفلسطيني يثق بحركة فتح ؟
باختصار … لماذا أصبح الشعب الفلسطيني يثق بحركة فتح ؟
التاريخ : 11/5/2009
د . سمير محمود قديح
فتح هي إيمان بالله وبفلسطين،هي مدرسة الثورة والحرية, مدرسة الفكر والقلم, مدرسة البندقية والرصاص, مفرخة الرموز والعظماء,منبت الاصاله والتراث, منبع الحضارة,وهي تضحية وعطاء وعمل وبناء وأمل ونماء. أن تكون فتحاوياً هو أن تؤمن جازماً في قرارة نفسك ومن أعماق أعماقك انك تلميذ في هذه المدارس, وانك صاحب رسالة أصيلة وخالدة.
يا فتحاوي لا تكتئب, ولا تجعل الإحباط يتسلل إلى داخلك, إذا عصفت بفتح النائبات, وإذا حلت عليها أزمات, إذا تأمر عليها كل الطامعين , لا تكتئب, فالفتح ولدت وجاءت من رحم الازمه والمأساة والنكسات والنكبات, وكل مرة قالوا أنها على مفترق طرق , فتجدها حطمت جبالا وصنعت طريقا وسارت على ذات الدرب الأول ,وقالوا أنها تغرق فلا داعي للتجديف لكنها أثبتت أنها كالسفينة تضربها الأعاصير وتتلاطمها الأمواج من الجهات الأربع إلا أن شراعها كان أقوى, وأنها ترسو حيث كانت وجهتها الأولى واتجاه بوصلتها – لفلسطين -.
هي ليست عبارات فلسفيه, ولا كلمات عشق عاطفيه, فلو تتبعت تاريخ القضية المشرق , بعين فلسطينية وطنيه, ستجد أن القلم بين أصابعك اختط هذه الكلمات منذ النشأة والطلقة الأولى وحتى هذه اللحظات.
التنشئة التنظيمية يجب أن يلازمها إيمان داخلي بالرسالة الفتحاويه, حتى تسمو بنفسك أولا فتسمو وتعلو بحركتك الفتحاويه تلقائيا ثانيا.
حاضرنا الفتحاوي اليوم في ازمه, لا ننكرها, ولا نخفيها,أزمة تنظيميه هيكليه داخليه,وشديدة وعاصفتها هوجاء, ولأنك فتحاوي, مؤمن بالرسالة الفتحاويه, فقم بالعمل الآن لرفعة الحركة . يجب أن ننصف فتح اليوم, يجب أن ننتصر لفتح, بالعمل الدؤوب, والإيمان بالعمل الجاد والمخلص , ومن الوازع الوطني الداخلي.
وما التفافنا اليوم كقاعدة وقادة حول حركتنا فتح إلا مثال حي على أن النزعة الفتحاوية النقية في داخلنا أملت علينا أن نعمل وان نجتهد وان نبحث عن الحل وان يكون غدنا أفضل من أمسنا.
إذن فالأمانة تقتضي أن نضع النقاط على الحروف وان نعمل بإخلاص وتفاني من اجل الحفاظ على تاريخ حركتنا العملاقة من خلال الصدق مع الله ومع أنفسنا, ويجب أن يكون لنا عبرة من الماضي ونرى حاضرنا بكل وضوح ونكشف الغطاء عن الطفيليات التي ترعرعت وتغطت بسيرة الشهداء وتاريخ الانقياء ، ونسمي الأشياء بأسمائها ونعلنها للملأ ، إننا سنعود بفتح من خلال جيل الشباب الطاهر النقي والذي حافظ على تراث الآباء ليكون جديرا بحمل الأمانة، حتى نقول مجددا أنا ابن فتح ما هتفت إلا لفلسطين ) .
جاءت هذه الكلمات بعد الإشاعات التي كثرت مؤخرا ، والتي يروجها أصحاب النفوس المريضة ، وعلى رأسهم الطابور الخامس ، عن انهيار حركة فتح ، والخلافات المستمرة داخل التنظيم ، وراهن الشامتون في الحركة أنها لن تطول ، وستتلاشى يوما بعد يوم إلى أن تنتهي . ومن هنا فإنني اطمئن الجميع وعلى رأسهم المزاودين ، وأصحاب النفوس المريضة ، وأقول لهم ، إن المارد الفتحاوي العملاق ، لايمكن أن ينهار وعليكم أن تعلموا أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني ‘ فتح ‘ هي أول من بادرت لإطلاق الرصاصة الأولى في الثورة عام 1965 ، وهي التي حققت النصر في ظلمة المحيط العربي بعد نكسة حزيران عبر النصر في معركة الكرامة عام 1968. وهي التي أطلقت الانتفاضة عام 1987، وانتفاضة عام 2000 ، هذه الانتفاضة المباركة التي أطلقتها فتح دون سواها ولحقها الآخرون جميعا إثر الصمود والشموخ للإرادة الفتحاوية وللرئيس عرفات في كامب ديفيد والذي رفض التنازل والاستسلام والحلول الهزيلة، فكانت بمبادراتها العسكرية والسياسة تصنع الحدث وتترك للآخرين التعليق، وتسبق ثم تسحب الآخرين وراءها.
إن فتح تنظيم التجدد عبر الدماء حيث يرث الشهداء عرش البطولة من سابقيهم ، ويتركون الدنيا لزملاء لهم يرفعون مشاعل الحرية والمقاومة مناضلين ومطاردين وأسرى. وفتح التجدد هي التي خاضت حوارا صاخبا علنيا في رغبة للتجدد والتغيير لأنها حركة الرفض للقوالب الجامدة، وحركة الرفض لعقلية التحجر وحركة الرفض للأساطير والإسقاطات الفكرية وحركة الرفض للجمود لأنها حركة الاحترام للعقل والتطور والتجدد في ميراث طويل منهله الحضارة العربية الإسلامية ومنبعه الشعب وحقائقه ما سطرته سواعد أبناء الفتح.
فتح طريق الفقراء، وفتح طريق العظماء، فتح طريق التجدد لأنها لا تخاف النقد بل تسعى إليه، ولا تخشى المخالفين لأنها واحة الحرية، وفتح النقد والنقد الذاتي الذي يصل الى حد الصخب أحيانا تتقدم بثقة وتتحرك بقوة لأنها تصنع الغد من إهاب الحاضر وتراث الأمة. إن الإبداع في فتح قدرة على رسم الاحتياجات المطلوبة للقضية الوطنية ولمصلحة الجماهير . فالطلاب في حركة فتح والشبيبة والمرأة مركز الثقل في صنع المستقبل وفي الإبداع الذي تحض عليه الحركة وترعاه . لا يستطيع إلا أعمى أن ينكر ما لحركة فتح من فضل في الساحة الفلسطينية بل وفي المحيط العربي من تكريس للديمقراطية سواء داخل التنظيم أو خارجه ورغم ما شاب من آلياتها الديمقراطية من ثغرات في التطبيق إلا أن حركة فتح تعتبر مصنع الرجال وحركة الدمقرطة للأطر والمجتمع ، تلك التي احترمت التعددية بل ورعتها ولم تسمح بسيف الجلاد أن يطال أصحاب الرأي الآخر حتى بين المتناحرين من أصحاب التنظيم الواحد ممن هم خارج فتح.
فتح حامية المشروع الوطني وحامية التعددية احتضنت الأفكار والتنظيمات ورسمت لها مجال حركة لجميع الفصائل فعدلت من أشكال الاحتجاج السلبي لهذه التنظيمات الى الانخراط في النضال الايجابي والمقاومة للمحتل، فحققت (الوحدة الوطنية) ولم تأخذ بتجارب الحزب الواحد حتى في وقت القدرة على تحقيق ذلك بل رعت الآخر وسهلت له سبل التعبير الحر والانطلاق ليساهم في بناء الوطن، ما عاب الكثيرون فتح على ذلك وما نعتبره نحن نقطة قوة لا ضعف، لأن صاحب الفكر المتوثب لا يخشى الفكر الآخر بل يستمتع برؤيته يزهر، فحقي أن أفكر وأدافع عنك حتى لو عارضتني.
لقد استطاعت حركة فتح أن تغير مفهوم الصراع للقضية الفلسطينية من قضية شعب من المحرومين الذين يحتاجون للإغاثة الى قضية شعب مناضل طرق أسماع العالم ، بعد أن دوت رصاصات الفتح في العام 1965 وبعد انبثاق الكرامة عام 1968 وبعد أن أذن القائد العام ياسر عرفات في الأمم المتحدة عام 1974 حاملا غصن الزيتون بيد وبندقية الثائر بيد. كما استطاعت نقل مفهوم الصراع من صراع لا جئين يحتاجون للإغاثة إلى ثورة . ولقد كان لفتح الأثر الأكبر في تفجير الصراع ، في الوقت الذي صم العالم أذنيه عن الاستماع للهيب الثورة فجرت الفتح إرادة الثورة فصنعت (عاصفة) وانتفاضة تلو الأخرى، وشمرت السواعد لبناء المشروع الوطني عبر السلطة الوطنية والمجلس التشريعي.
ان فتح هي التي اخترعت الوطنية في محيط ذي لجج من القومية الطاغية والأممية الاشتراكية أو الإسلامية فصارعت في بحر التنظيمات لتخرج القضية من لعنة الشعارات الى نعمة الفعل الميداني عبر الالتقاء على أرض المعركة والاشتباك السياسي في نطاق الوطنية المغلفة بالأفق القومي، والحضاري الإسلامي، والامتداد العالمي ، ففتح اخترعت الكيانية فانتشلت اللاجئين من بؤس الحال و حطت بهم الرحال على مركب الكيانية والشخصية الفلسطينية التي حاول العدو والصديق محوها فكانت دارنا منظمة التحرير الفلسطينية ثم عبر عتبة السلطة وصولا للوطن ، كما ان الاستقلالية كانت براءة الاختراع الرئيسة لحركة فتح فرفضت الاتجاه شرقا أو غربا ورفضت التبعية لأي حزب سياسي عربي أو نظام عربي ، فرسمت شخصية فلسطينية مستقلة خياراتها نابعة من حاجة جماهيرها ومن أهدافها الوطنية ومن احتياجات جماهيرها في إطار عدم إغفال العمق العربي الذي يمثل قطار التحرير.
ومن هنا فإنني أقول للمزاودين وأصحاب النفوس المريضة ، ان فتح على مستوى القيادة العليا واللجنة المركزية والمجلس الثوري والقاعدة الفتحاوية في أرقى حالات تمسكها وانضباطها الآن ، واستطاعت أن تتخلص سريعا من كل الضربات التي تلقتها، فنهضت بقوة وبالتفاف جماهيري غير مسبوق إلا في محطات تاريخية نادرة على هذا النحو الذي نراه الآن .
لقد اثبت الرئيس القائد أبو مازن انه خير من يقود فتح إلى بر الأمان بحكمته وحنكته السياسية وصدقه مع الذات والآخرين ، لقد تحمل الرئيس القائد أبو مازن أوجاع كثيرة بعد هزيمة فتح في الانتخابات التشريعية ، ولكنه علم الفتحاويين درساً ، أن فتح تنهض بالعمل الدءوب وبخدمة الجماهير وليس بالغوغاء ، وان خدمة الجماهير ومراعاة ظروفهم وتحسس مشاكلهم هو الطريق الوحيد للوصول إلى عقل ووجدان الجماهير وتحقيق الالتفاف الجماهيري الذي نراه الآن منقطع النظير حول فتح وقيادتها . والرئيس القائد أبو مازن كما كان الشهيد القائد أبو عمار لم يخلط يوما بين مسئولياته كقائد أعلى لفتح وبين مسئولياته كرئيس لكل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بكل فئاته واتجاهاته السياسية . ومن هنا تمتع أبو مازن باحترام كبير على مستوى فتح وعلى مستوى كل أبناء شعبنا في الداخل والخارج وفصائله وأحزابه واتجاهاته السياسية المختلفة ، فكان محل إجماع فلسطيني نختلف عنده ولا نختلف عليه .
وقد تناولت وللأسف الشديد بعض وسائل الإعلام حركة فتح بكثير من التجني خلال الفترة الماضية والسنوات الماضية ، فسلطت كل الأضواء على سلبية ما وتجاهلت كل إنجازات فتح ، فكانت قضية الفساد التي حولها البعض إلى قميص عثمان ، رغم أن فتح كحزب حاكم حاسبت وكانت الأكثر حديثاً عن الفساد لمحاصرته سواء في مؤسسات السلطة أو في مؤسسات المجتمع المدني ، وتميز عهد الرئيس أبو مازن بحرب لا هوادة فيها على أي شبهة فساد ، وأعطى السيد النائب العام صلاحيات مطلقة ، بل أن الرئيس أبو مازن لم يقبل من وزراء تقارير تتعلق بالفساد ، وقال لأحدهم ذات مرة ‘ لا تقدم لي مثل هذا التقرير ، إن كان لديك أدله قدمه للنائب العام وصلاحيات النائب العام أن يحاسب الصغير والكبير فأعاد الرئيس أبو مازن للنيابة العامة دورها الذي غيبته ظروف انتفاضة الأقصى والفلتان الأمني مؤكدا ان القانون فوق الجميع .
وعندما تناولت بعض وسائل الإعلام لبعض الإشكالات الداخلية لفتح على مستوى اللجنة المركزية والأطر القيادية الأخرى ، نلاحظ أن البعض تعمد الترويج لروايات وهمية وكأن خلافات مدمرة عصفت بفتح وهذا بعيد عن الحقيقة ، وأي فصيل سياسي لا يوجد به خلافات ؟! ولكن الفرق أن فتح تتعامل بشفافية مع قاعدتها الفتحاوية وشعبها ووسائل الإعلام ، فهي حركة منفتحة وليست منغلقة ، في حين أن فصائل وحركات أخرى لديهم من الخلافات ما لديهم ، ويحظر عليهم التطرق لهذه الخلافات في وسائل الإعلام بالمطلق وكأنها أسرار مفاعل ديمونة . وهذا يعبر عن الروح الديمقراطية العالية التي تتمتع بها فتح على المستوى التنظيمي وفي علاقتها مع شعبنا ومع الفصائل الأخرى .
نعم هذه هي حركة فتح التي انتمينا لها بعقولنا وقلوبنا ، ولم ولن نتخلى عنها مهما روج المروجون من إشاعات حولها . ومن يعتقد بان فتح قد فشلت ودبت فيها الخلافات فهو واهم ، ومن يفكر يوما ما بالتفريط في هذه الحركة العملاقة فهو خائن .

لن تخدعونا …… فنحن نعرفكم جيداً
التاريخ : 8/5/2009
الباحث
في غفلة من الزمن تنمو أحياناً بعض النباتات الشيطانية والتي تُفسد الزرع , وعادة ما يُصاحب هذا بعض الطفيليات والتي تعمل سوياً على إفساد مجهود مُزارعٍ كادح, اجتهد طويلاً لكي يَخرج في نهاية المطاف بمحصول يُحسن فيه معيشته ويَسعد هو وعائلته بحياة كريمة , ولكن , وفجأة يصاب الزرع بالآفات لتُفسد عليه فرحته وخططه لمستقبل واعد.
هذه باختصار قصتنا مع حماس , لقد نبتت حماس كالنبتة الشيطانية في الوقت الذي استغلت به الناس من خلال خطابها الديني , وتبنيها زوراً المقاومة , وللحقيقة والتاريخ , لقد جَلستُ مع نفسي لأُراجع مع نَفسي طبيعة عمل حماس المقاوم وتساءلت أين هذه المقاومة منذ تأسيسها حتى الآن , فخرجت بما يلي:
إن حماس ومنذ انطلاقتها في ال 87 , قد لَحقت رَكب الانتفاضة , ولم أجد خلال هذه الفترة ,أي فترة الانتفاضة أي شكل من أشكال المقاومة الحقيقية , عدى التشويش ومحاربة الفصائل الأخرى , وقتل بعض العملاء وفي نهاية الأمر , يُكتشف أن كثيراً منهم قُتلوا ظلماً , واستمر حالهم هذا حتى مسرحية إبعاد بعضهم إلى مرج الزهور , وهناك كان ما كان , أتريدون أن أقص عليكم ما كان من مرج الزهور…..و هو كذلك ….. في مرج الزهور يا إخواني تَشيّع الكثيرين , وارتبط آخرين بجهات مُختلفة , وأستطيع القول أن بعضهم ارتبط بالاحتلال , وعادوا بعد ذلك عودة الأبطال , والغريب في الأمر أن إسرائيل لم تبعد أحداً في تاريخها بتهمة المقاومة وتراجعت وأعادته إلى أرض الوطن , ولكن للعجب الشديد أعادت مُبعدي مرج الزهور , وكأنها تسامحهم على عدم مقاومتهم , والأصح أن لهم دوراً جديداً ينتظرهم. أعود مرة أُخرى لحقيقة أن حماس لم تقم يومأً بالمقاومة الحقيقية , وسيخرج عليً بعض القراء قائلاً: حرام عليك يا رجل , ألم تسمع بالعمليات ‘ الاستشهادية ‘ ؟ نعم , نعم سمعت , هذه العمليات التي أساءت لإلى كل شيء فلسطيني , هذه العمليات التي كان هدفها إفشال المسار السلمي , هذه العمليات التي دَعمت موقف إسرائيل أمام العالم أجمع لتتخلى عن استحقاقات السلام وعدم المُضي قُدماً في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية , هذه الدولة التي كانت ترفضها حماس وتريد فلسطين كل فلسطين , وفجأة وبقدرة قادر اقتنع مُشعل الفتن بالدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران, هذه العمليات التي دفع من أجلها القائد الرمز أبو عمار حياته ثمناً, هذه العمليات التي خُطط لها لإفشال كل ما تقوم به السلطة من مظاهر بناء الدولة , فهل هذه بالله عليكم مقاومة؟ ثم .., ما كان ثمن كل هذا , قتل الآلاف وتشريد الآلاف وتدمير كل منجزات السلطة من بنية تحتية , وتراجعت الخدمات بشكل عام وخاصة في غزة المُغتصبة من عصابة مشعل وأعوانه , هل هذه هي المقاومة التي يتغنون بها وهم كاذبون؟

leave a comment