عباد شمس لتظهير موقف حماس
عباد شمس لتظهير موقف حماس
التاريخ : 17/9/2009
كتب حسن عصفور/ لا يملك الرئيس محمود عباس من خيار لحماية الشرعية الفلسطينية بكل تكويناتها ( الثلاث) سوى إصدار مرسوم الإنتخابات العامة في موعده الدستوري ، كإستحقاق وطني سياسي ودستوري لا مناص عنه ، مهما كن صوت حماس وجعجعهتا حول المنع والتصدي لهذه الانتخابات عبر مصادرة صوت قطاع غزة ، فالقانون والدستور لا يبحث توافق ولا تواؤم في هذه المسألة ، وكل ما يصدر عن حماس قادة وكوادر ومؤسسات ‘ اعلامية’ آخرها خطاب القيادي فيها ورئيس الوزراء السابق اسماعيل هنية يوم الأربعاء 16 أيلول دليلا على مدى الرعب الذي يسكن حماس من فكرة الانتخابات في المرحلة المقبلة وانهم على استعداد لشن ‘ حرب موضعية ‘ داخل القطاع ضد من سينظمها دون ارادة حماس.
حماس عمليا تريد أن تلغي الدستور والقانون الأساسي ، والذي تتحدث عنه في مواضع أخرى ، عن الالتزام بالقانون وخاضت حربا سياسية واعلامية مع بداية العام حول انتهاء ولاية الرئيس عباس ف وفقا لتفسيرها القانوني ، ومع ذلك وعند اقتراب الموعد الدستور للانتخابات العامة هاي هي تعلن بصراحة ووضوح ودون مواربة أو غموض أنها لن تسمح باجراء الانتخابات حتى تجد هي دون غيرها الظرف الذي يأتي بها ثانية للفوز( بالمناسبة هذا زمن لن يرى النور ثانية فالفلسطيني لن يلدغ ثانية من جحرها الاصلاحي) .
لقد شهدت فلسطين ثلاث انتخابات عامة منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية العام 1994 الاولى عامة ورئاسية عام 1996 ناشد الرئيس الخالد الرمز ياسر عرفات الجميع المشاركة فيها وكان بعض قادة حماس المشاركة بها وتم تسجيل اسماء 4 من قادتها ( منهم السيد اسماعيل هنية شخصيا) لكنهم سحبوا الترشيح تحت ضغط يعرفه ابو العبد جيدا ، وشارك الشعب الفلسطيني فيها بكثافة ووصلت نسبة مشاركة سكان المحافظات الجنوبية من فلسطين ( قطاع غزة) ، رغم دعوات مقاطعة طالبت بها غالبية الفصائل ومنها حماس، الى نسبة قاربت 87% وفي عموم فلسطين ( ارض الدولة القادمة) قاربت الـ 74% والانخفاض كان بسبب وضع القدس والخليل في حينه ، والثانية انتخابات رئاسية بعد رحيل الزعيم الخالد عام 2005 والثالثة تشريعية عام 2006 فازت بها حماس ، ولكن سارت الانتخابات بشفافية ونزاهة ولم يحدث بها اي قضية يمكن أن تشوه صورتها .
وها نحن على أقدام الانتخابات الرابعة التي ستشهد عنصرا إضافيا هي انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني والتي ستجري لأول مرة داخل الوطن المحتل ، ومع ذلك فهي تهدد وتوعد بمنعها ومصادرتها وهي عمليا تقول ‘ أن القوة ستكون الرد والحسم هي الرد على اول انتخابات ستجري بحضور قوتها العسكرية والأمنية والشرطية ، وهنا الرسالة الأهم ، التي يجب ادراكها من تجربة حكم حماس ومنتجاتها ونضرائها فكرا وسياسيا ، في أول ممارسة للعملية الديمقراطية تهدد حماس باستخدام القوة لوقف الانتخابات التي منحتها هذا الحضورالسياسي العربي والدولي وأخرجتها الى عالم لم يكن لها يوما.
ومع كل تهديد أتى من حماس يجب الاصرار علة اصدار المرسوم الرئاسي وغيره لن تكون شرعية فلسطينية وسيكون نصر للمشروع المعادي للمشروع الوطني الفلسطيني ، ليصدر المرسوم وتبدا لجنة الانتخابات عملها بمراجعة وتحضير السجل الانتخابي العام وفقا للقانون ، وطبعا حماس لن تقف متفرجة فهي ستكشف نفسها بنفسها في حال تصديها لعمل لجنة الانتخابات العامة ، ومنها نقطة بدء كشف الحقيقة التي تختبئ خلفها حماس ، وخلال هذه الفترة يجب العمل للإنتهاء من اي عقبة تقف أمام المصالحة وهي عوائق لا تحتاج سوى لقرار سياسي من أصحاب القرار وليس زمن للتباحث ، والورقة المصرية حددت بوضوح نقاط الخلاف التي تشير الى أنها لا تحتاج وقت بل لقرار.
ومع ذلك يمكن للرئيس عباس وبعد اصدار المرسوم الرئاسي ان يعقد سلسسلة لقاءات وطنية عامة تبدأ من اللجنة التنفيذية وممثلي القوى والفصائل والمجتمع المدني لبحث سبل تنفيذ المرسوم بما يحمي الشرعية القانونية والسياسية وايضا وحدة الشعب الفلسطيني ، بالتأكيد لن يغلب عقل الفلسطيني في ايجاد سبل توافق بين هذه وتلك … هناك بعض افكار يمكن نقاشها لاحقا .
ملاحظة: لا توافق على شرعية القانون والدستور .. التوافق على برنامج سياسي هل يدرك ذلك بعض حماس ومن يدعهم.
leave a comment