الجهاد ضد حماس وشيخ شريف
الجهاد ضد حماس وشيخ شريف

رام الله-الكوفية-من العجائب، والعجائب جمة، أن يتنادى وزير دفاع حكومة شيخ شريف في الصومال، والناطق باسم وزارة الداخلية الحمساوية في غزة، إلى المطالبة بالوسطية الإسلامية ووصم من يقاتل حكوماتهم بالانحراف الفكري والبعد عن الفهم الصحيح للإسلام أو التعرض لـ«غسيل المخ» حسب الاستخدام المسرف لهذا الوصف، الغربي الجذور، والذي يشي بطهرانية مضادة مدعاة.
بعد اندلاع النار بين جماعة السلفيين الجهاديين في غزة وحماس، لم تعد حماس هي المحتكرة للنقاء الإسلامي، فهناك من هو أكثر نقاء منها وأجدر بتمثيل الامتثال الصارم لتعليمات الشريعة وتطبيق شعار «الإسلام هو الحل» شعار «الإخوان» الأثير.
في مسجد ابن تيمية بجنوب غزة، كانت نهاية الصورة المثالية لحماس، مواجهة قتل فيها زعيم «الجهاديين» الداعين لإقامة «إمارة إسلامية» أبو النور المقدسي ورفاقه، ومحمد الشمالي أحد أبرز قادة كتائب القسام في غزة، بعد معركة «الإخوة في الله» أسقط في يد حماس وحاول الناطقون باسمها التقليل من شأن الجماعات الجهادية المحاربة لهم ونزع صفة تنظيمات عنها وأنهم مجرد «أفراد» ضالون، وشرذمة قليلون، ولم يجد إسماعيل هنية، رئيس هذه الحكومة الغزاوية «النقية» سوى الوعظ عن الانحراف الفكري، وإلقاء اللائمة على «جهات» لم يسمها بإحداث هذه الجماعات وتغذيتها، نكاية بحماس، والإشارة واضحة هنا طبعا إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وهو ما صرح به الناطق باسم داخلية حماس إيهاب الغصين الذي قال لمركز البيان للإعلام، المتعاطف مع حماس، إن عبد اللطيف موسى «أبو النور المقدسي» زعيم هذه الجماعة «الجهادية» له اتصالات بأجهزة محمود عباس.
هذا في غزة، أما في مقديشو وبعد استفحال الميلشيات التابعة لخصوم شيخ شريف، رئيس الحكومة الصومالية، خصوصا من جماعة «شباب المجاهدين»، فقد احتار مشايخ الأمس وحكام اليوم في كيفية مواجهة من يقاتلهم بلغتهم، فخصوم شريف يقاتلونه لأن شيخ شريف خان الأمانة وعلمن الصومال، يجب قتاله هو وحكومته بدعوى الردة، كما قال نائب مسؤول المحكمة الشرعية في «كيسمايو» الذي أكد أنه لا فرق بين الحكومة الجديدة وسابقتها، وقال إنها تحالف يضم من سماهم «المرتدين من الحكومة السابقة» ومن قال إنهم «إسلاميون انتهت صلاحيتهم ووقعوا في محظورات تخرج عن ملة الإسلام».
بعد هذا كله خرج وزير دفاع حكومة شيخ شريف هذه، وقال «الكثير من المقاتلين الإسلاميين ليست لهم أيدلوجية سياسية عميقة، ومنهم من تعرضوا لغسيل مخ، أو أرغموا على القيام بما ينفذونه». كما نشر في هذه الجريدة الأحد الماضي.
العنصر المشترك بين حكومة حماس في غزة وحكومة شيخ شريف في مقديشو هو أنها سلطات حكم نبعت من رحم جماعات إسلامية كانت معارضة للحكم القائم قبلهم، أو شبه الحكم بالأحرى، بدعوى أن هذه الحكومات علمانية أو معطلة للجهاد أو لا تطبق الشريعة.
هذا هو سبب قيام حماس من البداية، وهو سبب قيام المحاكم الإسلامية في الصومال، ولكنهم حكموا ووصلوا بطريقتهم، حماس عن طريق أخذ الحكم بالقوة في غزة والانفراد بها، بدعم من أطراف إقليمية، وجماعة الشيخ شريف أخذت الحكم بعد توافق إقليمي إفريقي ودولي، لكن الجماعتين لم تأخذا في الاعتبار انه «وفوق كل ذي علم عليم» وفوق أصوليتهم أصولية أخرى.
الحل متشابه لدى حماس غزة وحكومة شيخ شريف، وهو: وصم المخالفين بالانحراف والبعد عن الإسلام ووجود أطراف خارجية تستفيد منهم، ومحاولة احتكار الإسلام الحق عبر ترديد مفردة «الوسطية» التي لو طبقها خصومهم فلن يفعلوا هذه المنغصات. والوسطية هنا لا تعني سوى التزام تفسيرات وتوجهات حماس أو شيخ شريف وعدم مزاحمتهم على تفسير آخر للإسلام، وبالتالي السلطة.
كان من أسباب قيام حماس التي ظهر اسمها منذ انطلاق الانتفاضة الأولى ديسمبر 1987. هو استئناف الجهاد في سبيل الله ورفض كل عملية السلام، وكانت الحركة جناحا من أجنحة الإخوان المسلمين كما قال الميثاق التأسيسي لهذه الجماعة الصادر في أغسطس 1988 وفي هذا الميثاق تتحدث حماس عن أن هدفها بعد تحرير الأرض هو إقامة الدولة الإسلامية المفقودة، أي تطبيق الشريعة. ووصلت حماس في مؤتمرها الداخلي 1983 إلى أنه لا تعارض بين فكرة التحرير الداخلي وهدف إقامة الدولة الإسلامية الشرعية.
حماس، بعد ذلك، دخلت في زواريب القضية الفلسطينية وإيقاعات الدول الإقليمية، وابتعدت كثيرا عن شعاراتها الأولى بسبب طبيعة التكتيكات السياسية، مطمئنة إلى قوة كتائبها وأمنها وظهيرها الإقليمي، والى أنه لا منافس لها على الدكان الإسلامي، حتى خرجت لهم حية القاعدة في غرفتهم. كذلك الأمر مع شيخ شريف في الصومال، وخصمه الشيخ عويس الذي يراه انحرف عن الدين وخان القضية، ولا ندري لو وصل عويس قبل شريف للحكم في مقديشو فلربما كان شيخ شريف هو من يتهم الآن عويس بنفس التهم!
اللجوء المزمن إلى هذه الحيل اللفظية، صار مكشوفا ومملا، ومعبرا عن حالة معقدة من التشويش والارتباك، بل قل الخوف والذعر من مواجهة الأسئلة الحقيقية، نتحدث عن حماس وغير حماس… الوسطية التي يدندن بها قادة حماس ضد جماعة الشيخ أبو النور المقدسي ليست إلا اسما حركيا للخضوع لهم والتزام تفسيرهم لكيفية تطبيق الإسلام، وكثيرة هي الأسماء والأوصاف المراوغة التي تستخدم الآن في مواجهة فكر هذه الجماعات.
بعيدا عن انتهازية حماس وألاعيب حكومة شيخ شريف، وكل من يردد مثل هذه الأوصاف التضليلية في طول العالم الإسلامي وعرضه، بعيدا عن هذا كله، وعن تفسير وفهم تحالفات ومآلات حماس وشيخ شريف وطالبان وغيرهم، يبقى القول إن الكل، لا يفضل الخوض في صلب المشكلة محاولا تشتيت الانتباه عن جوهر الأزمة المتمثل بمعضلة عطب الفكر السائد عن علاقة الدين بالدولة والشرعية بالمجتمع في العالم الإسلامي، هناك مشكلة لا يراد نقاشها بصدق وصراحة، تتمثل في كون مفاهيم الإقصاء الديني ومعنى الشرعية السياسية والدينية، هذه المفاهيم ليست محصورة في خطاب جماعات العنف والإرهاب، بل هي مفاهيم موجودة في نسيج الخطاب الديني السائد، وكل ما يطرح لمجادلة خطاب العنف الديني المضاد «يحوم حول الحمى» ولذلك فأثره ضعيف وهزيل ومؤقت لا يلبث أن يزول، لأننا لم نضع، ولا نريد أن نضع، يدنا على عصب المشكلة الحقيقي.
ربما اقرب من لامس ـ اقرب وليس أدق ـ طبيعة الأزمة هو رئيس وزراء باكستان الحالي يوسف جيلاني الذي قال الجمعة الماضية: «نعتقد أن الحل الدائم لمعالجة الإرهاب يكمن في تغيير تفكير الناس»، لكن كيف يغير تفكير الناس؟
أما ترديد كلام متشابه من باكستان إلى المغرب عن الوسطية ووجود أطراف خارجية تحرك الإرهابيين أو الأصوليين، فهو حديث، على كونه مكررا، لا علاقة له بجوهر الأمر الفكري.
من أجل ذلك تصبح الوسطية مجرد كلام تزييني لا يقدم ولا يؤخر، ويصبح تساؤل مثل الذي طرحته جريدة الجريدة الكويتية تعليقا على الخلية الإرهابية الجديدة في البلاد: «لماذا لم ينقذنا مشروع الوسطية من الإرهاب» (الخميس 13 أغسطس الحالي) مشروعا وقائما ومازال معلقا على خشبة الحيرة… وسيبقى كذلك إلى حين، وحتى ينزل السؤال من خشبة الانتظار، سنسمع كلاما كثيرا ومكررا عن الانحراف وغسيل المخ والوسطية الغامضة المفقودة…
الشرق الاوسط اللندنية
جماعة جند أنصار الله تتوعد حماس: سنجعل نساءهم أرامل كما رملوا نساء مجاهدينا
نفت علاقتها بالقاعدة أو ضلوعها في تفجيرات بغزة
جماعة جند أنصار الله تتوعد حماس: سنجعل نساءهم أرامل كما رملوا نساء مجاهدينا
القاهرة – الكوفية- نفت جماعة جند انصار الله الفلسطينية السلفية المتشددة التي هاجمتها مليشيات حماس وقتلت زعيمها وبعض عناصرها نهاية الاسبوع في قطاع غزة, اية علاقة لها بتنظيم القاعدة, حسب ما اعلن مركز مراقبة المواقع الالكترونية الاسلامية ‘سايت’.
وجاء في بيان للموقع ان المجموعة هددت ايضا بالانتقام بعد العملية المسلحة التي شنتها حركة حماس على مسجد رفح الذي تحصن فيه بعض الناشطين السلفيين فيها مع تأكيدها انها لم تقم ايضا باي اعتداء على الارض الفلسطينية.
واوضحت جماعة جند انصار الله في هذه الرسالة الاحد على موقعها الالكتروني ‘لسنا مؤيدين للقاعدة’.
واضافت الرسالة ‘سوف ننتقم من الدم الذي سال وسنجعل نساءهم ارامل كما جعلوا نساء المجاهدين ارامل’.
وكان قتل 24 شخصا وجرح 130 في عملية قامت بها حماس من بينهم زعيم المجموعة عبد اللطيف موسى الذي اعلن الجمعة ولادة ‘امارة اسلامية’ في قطاع غزة
.واشارت ايضا الى مقتل احد قيادييها ابو عبد الله المجاهر في العملية التي قامت بها حماس.واوضحت ان المجاهر كان ‘من الاشخاص المطلوبين من قبل اسرائيل’ وكان يعمل سابقا مع حماس وحافظ على علاقات وثيقة مع عناصر حماس.
واضاف البيان ‘مكافأته هي انهم قتلوه عندما ادركوا ان جماعة جند انصار الله هي بصدد ان تصبح اكثر قوة على الارض’.
ورفضت المجموعة ايضا الاتهامات بالارهاب على الارض الفلسطينية.وجاء في البيان ايضا ‘لم نكن ضالعين ابدا في اعتداءات على الارض الفلسطينية’.
متشددون في غزة يقولون انهم سيقاومون حملة حماس
متشددون في غزة يقولون انهم سيقاومون حملة حماس

غزة – روتيرز: قال إسلاميون متشددون في قطاع غزة يوم الثلاثاء انهم سيقاومون حملة اعتقالات من جانب قوات حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي سحقت مجموعة منشقة متحالفة مع تنظيم القاعدة في الاسبوع الماضي.
وقال سكان ان قوات الامن التابعة لحماس تقوم بتفتيش السيارات والمنازل في انحاء الاراضي في عملية بحث عن اسلاميين مشتبه بهم منذ المعركة التي وقعت يوم الجمعة وخلفت ما يصل الى 28 قتيلا.
لكن زعماء حماس أصروا على انهم لا يشنون حملة على افكار اسلامية منافسة وانما ضد الذين يشاركون في اعمال العنف.
وكشف هذا القتال عن توترات في الاراضي بين اعضاء حماس الذين فازوا في الانتخابات البرلمانية التي جرت في عام 2006 والاصوليين الذين يرفضون جهود حماس للتواصل مع الغرب ويشكون من انها لم تفرض احكام الشريعة بصرامة منذ ان سيطرت على القطاع قبل عامين.
وفي بيان ارسل بالبريد الالكتروني الى وسائل الاعلام من عنوان استخدمه في السابق متشددون متحالفون مع القاعدة نفت مجموعة قالت انها تتحدث نيابة الجماعات الاصولية أو ‘السلفية الجهادية’ اتهامات حماس بأن اعضاءها كانوا وراء التفجيرات واعمال العنف الاخرى لكنهم قالوا انهم سيقاتلون اذا حاولت حماس القبض عليهم.
وجاء في البيان ان ملاحقة اعضائهم في قطاع غزة واقتحام منازل اشخاص يلتزمون بالقانون تحت ذريعة البحث عن اعضاء الجماعات السلفية الجهادية لن يكون له تأثير عليهم ولن يجبر مقاتليهم على تسليم انفسهم.
واضافوا قولهم في البيان انهم يؤكدون ان مقاتليهم لديهم أوامر بمقاومة الاعتقال بكل قوتهم.
ونفى ايهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية التي تديرها حكومة حماس المقالة في غزة ان قوات حماس تستهدف جميع الجماعات السلفية في القطاع وقال انهم لا يتدخلون في شؤون تلك الجماعات مادامت تلتزم بالقانون.
وقال الغصين انه لا توجد حملة ضد الجماعات السلفية وان الحملة ركزت على افراد حملوا السلاح لتهديد مواطنين وانتهاك القانون.
وتحدى عبد اللطيف موسى الذي يعرف باسم أبو النور المقدسي حكام حماس في غزة عندما أعلن الخلافة الاسلامية يوم الجمعة ووعد بتطبيق الشريعة في تحدي علني مثير لسلطة حماس في غزة. وبعد ساعات قتل هو وأكثر من عشرة من اتباعه في جماعة جند أنصار الله بعد ان اقتحمت حماس مسجده ومنازل قريبة.
وفي الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل قالت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان العنف في غزة أظهر ضعف قدرة حماس على الحكم.
واتهم مسؤولو حماس حركة فتح بالتحريض على الاضطرابات ضدهم. وقال اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة في غزة انه سيفرج عن 50 من نحو 300 سجين من فتح قبل بدء شهر رمضان.
وكانت قضية السجناء عقبة رئيسية في محاولات مصر الوساطة في مصالحة بين حركتي فتح وحماس. وتتهم حماس حركة فتح باحتجاز 920 من اعضائها سجناء.
من نضال المغربي
استطلاع للرأي: ارتفاع في شعبية «فتح» بعد مؤتمرها
استطلاع للرأي: ارتفاع في شعبية «فتح» بعد مؤتمرها
التاريخ : 18/8/2009 ا
«الحياة» بيّنت نتائج استطلاع للرأي العام الفلسطيني أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ونشرت نتائجه أمس، ارتفاع شعبية حركة «فتح» والرئيس محمود عباس وهبوط في شعبية «حماس» ورئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية.
وأكدت نتائج الاستطلاع ارتفاعاً في نسبة التصويت لمحمود عباس كرئيس للسلطة الفلسطينية من 49 في المئة قبل ثلاثة أشهر إلى 52 في المئة في هذا الاستطلاع وهبوط في نسبة التصويت لإسماعيل هنية من 44 في المئة إلى 38 في المئة. وقال تسعة في المئة إنهم لم يقرروا لمن سيصوتون. وفي حال كان التنافس في الانتخابات الرئاسية الجديدة بين مروان البرغوثي وهنية، يحصل الأول على 62 في المئة والثاني على 31 في المئة وسبعة في المئة لم يقرروا.
وأظهر الاستطلاع ارتفاع في نسبة التصويت لـ «فتح» من 41 في المئة قبل ثلاثة أشهر إلى 44 في المئة في هذا الاستطلاع، وهبوط في نسبة تأييد «حماس» من 33 في المئة إلى 28 في المئة. وتبلغ نسبة التصويت في هذا الاستطلاع لكافة القوائم الأخرى 11 في المئة، ونسبة الذين لم يقرروا 17 في المئة. نسبة المشاركة في الانتخابات ستبلغ 68 في المئة.
وأظهر الاستطلاع أن الشخصيات الأكثر شعبية كنائب للرئيس هي: مروان البرغوثي (37 في المئة)، وإسماعيل هنية (21 في المئة)، ومصطفى البرغوثي (تسعة في المئة)، وسلام فياض (سبعة في المئة)، وصائب عريقات (أربعة في المئة).
وعزا الدكتور خليل الشقاقي ارتفاع شعبية حركة «فتح» إلى نجاحها في عقد مؤتمرها السادس وانتخاب قيادة جديدة لها. وقال إن السبب وراء هبوط التأييد لحركة «حماس» ربما يعود إلى منعها أعضاء حركة «فتح» من مغادرة القطاع.
وأضاف: «لكن الاستطلاع يظهر وجود أسباب أخرى أكثر عمقاً وراء التغير في توازن القوى بين حركتي فتح وحماس. فمثلاً تشير النتائج إلى تحسن كبير في نسبة الإحساس بالأمن والسلامة الشخصية والعائلية في الضفة الغربية وإلى انخفاض ملموس في نسبة الاعتقاد بوجود فساد في مؤسسات وأجهزة السلطة الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس».
وتابع: «في هذا السياق، تشير النتائج إلى ميل للتفاؤل لدى الجمهور في مستقبل حركة فتح بعد عقد مؤتمرها السادس، وفي قدرة قيادتها الجديدة على محاربة الفساد داخل الحركة وعلى تحقيق المصالحة مع حماس، لكن الجمهور لا يعتقد بأن القيادة الجديدة ستختلف عن القديمة في قدرتها على العمل لإنهاء الاحتلال».
غَزة في ذِمة الله … تُقبل التعازي علي دوار المغازي
غَزة في ذِمة الله … تُقبل التعازي علي دوار المغازي
حسن الهلالي
أخيرا أُسدل الستار عن أعمال المؤتمر العام السادس لحركة فتح، بعد أن امتد لأكثر من عشرة أيام متواصلة، وغادر المؤتمرون بيت لحم التي احتضنتهم من كل بقاع الأرض، عادوا جميعا من حيث جاءوا، وكلٌ عاد بما حلم به في هذا المؤتمر، فمن حلم بالعودة لأرض الوطن ولو لعدة أيام فقد عاد .. ومن حلم بان يري أصدقاء وأخوة له طال غيابه عنهم تحقق له ذلك .. ومن حلم أن يشارك في صنع مستقبل الحركة من خلال فكرة أو اقتراح أو برنامج كان له ذلك .. ومن حلم بتقلد منصبٍ قيادي في الحركة فالبعض تحقق له الحلم. عرس فتحاوي بل وطني شامل حضره الجميع ، وشارك فيه الجميع، قيادات وطنية، ساسة، أحزاب محلية وحتى عربية ودولية، سفراء، وإعلاميون.
وحدهم أبناء غزة غابوا عن هذا العرس، قَدرهم أن يغيبوا قصراً وقهراً، أفتتح المؤتمر وانتهت أعماله وقضية غزة هي الحاضر الأساسي، وأما أبناؤها فلم تستوعبهم صخب الأحداث وزحمة المكان. كل الأعضاء جاءوا وتجمعوا كالحجيج، ونفروا وتفرقوا كيوم عيد، إلا أبناء غزة، تابعوا المؤتمر عبر التلفاز أو الانترنت كأي مواطن عادي، لم يشاركوا برأيهم في ما هو معروض علي المؤتمر من أوراق وبرامج، حتى ملابسهم الجديدة التي أعدوها ليظهروا بها في المؤتمر لم يلبسوها، ولم يسعفهم الحظ أن يتعرفوا علي نظرائهم من باقي الأقاليم التي تجمعت، وأن يُكَونوا صداقات جديدة، حتى الأيام العشرة التي كانوا يحلمون بقضائها كاستراحة مقاتل أو إجازة، بعيد عن ضغط الحياة ومطاردة الانقلابيين في غزة لم تتح لهم.
وعندما جاءت لحظة الانتخابات كانوا أمام خيارين، إما أن يترشحوا لها وإما أن يتفرجوا من بعيد، فاختاروا أن يخوضوا هذه التجربة، لعلها تكون رسالة واضحة بان غزة مازالت حاضرة وعامرة بالقيادات رغم كل ما حصل ويحصل في قطاع غزة، وهذا ما فسر العدد الكبير من المرشحين خاصة لعضوية المجلس الثوري.
أبناء غزة والمرشحون علي وجه التحديد، تفاجأوا من حجم التعاطف والاحترام الذي أبداه لهم أعضاء المؤتمر من كافة الأقاليم، ولكن للأسف فقد كسب الغزيين تعاطف أعضاء المؤتمر ولم يكسبوا أصواتهم، لتخرج قوائم الفائزين في المركزية والثوري خالية من أي أخ أو أخت مقيم في قطاع غزة (باستثناء عضو أو اثنين في الثوري)، فهل هذه نتيجة طبيعية لغياب مرشحي غزة عن ساحة المؤتمر ؟ أم هي صيغة تحالفات وتكتلات أقصت هؤلاء المرشحين ؟ وهل من العدل والمساواة أن يترشح عضو ولا يستطيع أن يمارس دعايته الانتخابية ؟ وهل من الإنصاف أن لا تتاح فرص متساوية لكافة المرشحين ؟. لكن يبدو أن زحمة الأحداث وزحمة المرشحين في المؤتمر لم تجعل الأعضاء يتذكرون من غاب عن هذا العرس، فقد انطبق المثل الشعبي القائل ‘الغايب ملوش نايب’.
حُزن أبناء غزة حُزنين، حزنهم علي الغياب الفعلي عن المؤتمر وفعالياته، وحزنهم علي النتائج التي لم تعكس أي تعاطفا أو تقديرا لمعانياتهم علي مدار عامين من الانقلاب.
والسؤال المهم الذي يجول برأس كل أعضاء المؤتمر المتواجدين في غزة، هل هذه النتائج مقصودة ؟ أم هي صِيغ لتحالفات وحسابات خاطئة، وهل كل المرشحين للمركزية والثوري من غزة كانت حساباتهم خاطئة ؟! أم هي محض صدفة لا أكثر ولا اقل، وان كل ما ذُكر هو مجرد وساوس وخزعبلات.
وحدهم أبناء غزة غابوا عن المؤتمر مرتين: الأولي عندما لم يُتح لهم أن يشاركوا في أعمال المؤتمر، سواء في صياغة البرامج أو الاقتراحات أو السياسات المستقبلية للحركة، والثانية عندما لم يتم انتخابهم في المؤسسات القيادية للحركة (مركزية وثوري)، مع احترامنا وتقديرنا لكل الذين فازوا من غزة ولكننا هنا نتحدث عن المقيمين فيها بعد الانقلاب. وإننا هنا إذ نطرح هذه النقطة فليس معناها أننا ننكر علي من فازوا هذا الفوز أو نبخس ونقلل منه، بل نحن نُقر ونعترف بنتائج الانتخابات، ونتقدم بالتحية والمباركة لكل من فازوا وندعمهم ونقف ورائهم في السراء والضراء، هذه هي ثقافتنا ومنطقنا التنظيمي الذي تربينا عليها.
علي أي حال فقد قضي الأمر، وبغض النظر عن أسباب الفشل فان النتيجة واحدة، وعادت غزة بخفي حُنين، ولا نقول هذا كنوع من التعصب والعنصرية لغزة والدعوة للانغلاق، أو للنبش والتحريض -لا سمح الله- فلم تكن الجغرافيا في يوم من الأيام جزء من حساباتنا، ونعلم تماما أن كل من يفوز هو يمثل فتح في كل العالم. ولكن فتح اليوم في غزة تعيش ظرفا استثنائيا خاصا، الأجدر أن تحظي بكل الرعاية والاهتمام والتقدير، فهل يُعقل أن تخرج غزة بعد الانتخابات بكل ما لها من خصوصية، دون أن يكون مقيم فيها أي عضو لجنة مركزية أو حتى عدد معقول من المجلس الثوري لكي يشرفوا علي الوضع التنظيمي.
وهذا الأمر له دلالاته وله تبعاته، فغزة الجريحة بحاجة لتعزيز الوضع التنظيمي فيها، وأن يتم تكثيف العمل ومضاعفة الجهد، من أجل خلق حالة من التواصل مع قواعد الحركة في كافة الأقاليم والمنظمات الشعبية والمهنية، وتعزيز صمود أبناء الحركة فيها، ووقف حالة الهجرة والفرار من الوضع الأمني والاقتصادي المتأزم، بل وتشجيع الهجرة المعاكسة (من خارج غزة لداخلها).
انتهت أعمال المؤتمر، وعاد الجميع لممارسة أعمالهم الاعتيادية في البلدان التي يعيشون فيها، أما الغزيون فعودٌ علي بِِِِِِِِِِِِِِدء، الانقلاب مازال قائما، وميليشيا حماس جاثمة علي صدورهم، والمطاردات من قبل أمن حماس مستمرة وربما تتزايد، ومطالب وهموم أبناء الحركة في القطاع مازالت حاضرة، وتتراكم كل يوم حتى أصبحت كالجبل علي رؤوس حامليها.
غزة المنهكة والمتخمة بالجراح، لا تعترف إلا بمن يترجل ويدوس شوارعها مشيا علي الأقدام، ويجوب حواريها باحثا عن فتحاوي هنا وفتحاوي هناك ليزرع فيهم الأمل المفقود، فتح في غزة بحاجة لمن يضمد جراحها ويلملم أوراقها المبعثرة، فلا نتصور أن التنظيم في غزة ممكن أن يٌقاد عن بُعد، ومن يريد أن يقود التنظيم لا بد وان يكون بين الناس يشعر بهمومهم وقضاياهم، ويُمثل نموذجا في التضحية والعطاء، أما عبر الهاتف والفاكس فلن نبني تنظيم، فتح في غزة بحاجة لمن يعود إليها مقيماً بين أبنائها، لا من يخرج منها باحثا عن موقع ما، فهل مَن يعــــــود …؟!
حكاية “جند أنصار الله”.. من غزوة البلاغ إلى الإمارة الإسلامية
حكاية “جند أنصار الله”.. من غزوة البلاغ إلى الإمارة الإسلامية
كتب: علي عبدالعال

تقدم “جند أنصار الله” نفسها باعتبارها جماعة اسلامية سلفية، يقوم فكرها على تحرير فلسطين بأكملها من الإحتلال اليهودي، وتطبيق الشريعة الإسلامية، ترى الجهاد في سبيل الله وسيلتها، وعقيدة أهل السنة والجماعة منهجها.. لا تؤمن بالعمل السياسي من انتخابات وتشكيل حكومة وغيره طالما أن البلاد تعيش تحت الإحتلال.
وهي واحدة من بين عدد من المجموعات المسلحة الصغيرة التي ظهرت حديثًا في فلسطين خاصة في قطاع غزة، وبدرجة أقل في الضفة، تشترك جميعها في تبني أفكار “السلفية الجهادية”، ويتشابه عملها وتحركها إلى درجة جعلت التقارير تتخبط في نسبة الأعمال المسلحة التي نفذت مؤخرًا إلى أي منها: جيش الإسلام، جيش الأمة، أنصار السنة، مجموعة “جلجت”، كتائب التوحيد والجهاد، جند أنصار الله، وثمة اتفاق على أن هذه المجموعات ظهرت جميعًا كردة فعل رافضة للنهج السياسي الذي خطته “حماس” لنفسها، خاصة بعد سيطرتها على قطاع غزة، حيث حديثها المتكرر عن الديمقراطية، وعدم تطبيقها الأحكام الإسلامية، وقبولها بهدنة مع الإحتلال، وسعيها للتواصل والحوار مع الغرب، واستقبالها قادة غربيين على رأسهم توني بلير وجيمي كارتر، إلى جانب عدائها لأي مجموعة اسلامية جهادية تظهر في القطاع، ففي إعلانه (ولادة الإمارة الإسلامية) خاطب عبد اللطيف موسى، أمين عام “جند أنصار الله” قادة “حماس” الذين يسعون للحوار مع الغرب، قائلا: “يا حكومة حماس ممن تخشون.. من اميركا.. من بريطانيا.. من فرنسا.. من الإتحاد الأوروبي .. فالله أحق أن تخشوه”.
على خطى القاعدة
نشأت “جند أنصار الله” في جنوب قطاع غزة (رفح وخان يونس) معتمدة بشكل أساسي على أشخاص نشطوا في السابق بالحركة السلفية وفصائل وطنية وإسلامية أخرى، لكن سرعان ما انضم العشرات من الشبان إليها، فوسعت نشاطاتها إلى باقي أرجاء القطاع، يقول قادة التنظيم إنه “فصيل فلسطيني بحت، ذو توجهات اسلامية ووطنية، لا ينتمي لأي جهة خارجية، وإن كان يلتقي (فكريا) مع تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن”، ومع ذلك فلم تتبن القاعدة عملهم، وتردد أنهم كانوا ينتظرون تنفيذ عمل جهادي كبير حتى يعلنوا انضواءهم تحت لواء تنظيم القاعدة، وربما يكون إعلان الإمارة الإسلامية على غرار “دولة العراق الإسلامية” هو ذلك العمل الذي كان يرجى من خلاله إعلان الإنضواء.
في مقابلة صحفية جرت معه نفى (أبو أسامة) أحد الذين شاركوا في تأسيس التنظيم والتنظير له، أن يكون تنظيمه يتلقى “أي دعم مالي أو عسكري”، مشيرًا إلى أنه “لا يوجد أي مصدر تمويل خارجي للتنظيم”، فهو يقوم على تبرعات اعضائه، الذين يؤمنون بفكرة الجهاد بالنفس والمال، دون انتظار أي مكاسب أو امتيازات دنيوية، وعن أهداف التنظيم بخلاف مقارعة الإحتلال شدد أبو أسامة على أن تنظيمه لا يريد الخوض في أي سجالات داخلية رغم تأكيده على أن كثيرا من الأمور تحتاج إلى تغيير، غير أنه يفضل أن ينصب عمل تنظيمه على “مقاتلة اليهود وطردهم من ارضنا”.
تقول بعض المصادر إن الجماعة ظلت تعمل وفق خلايا عنكبوتية منفصلة، لضمان أكبر قدر من السرية في العمل إلى أن أعلنت عن وجودها بالساحة الفلسطينية وتحديدا في غزة منذ بضعة أشهر بعد مقتل ثلاثة من اعضائها في هجوم شمال القطاع استهدف قاعدة للجيش الإسرائيلي، وكان عشرة مقاتلين من الجماعة قد امتطوا ظهور الخيول حاملين أسلحة وقذائف هاون، محاولة منهم لقتل وأسر اسرائيليين، لكن (غزوة البلاغ) كما اطلقوا عليها أُحبطت بسبب انكشاف المنطقة التي تم فيها الإقتحام، وعدم التخطيط الجيد، وانتهت باستشهاد خمسة من المقاتلين، ومع إن الإحتلال لم يعترف بخسائر، فإن التنظيم أكد أن عددا من الجنود قتلوا، وأصيب آخرون بعد تفجير جيب عسكري من نوع “همر”، وأشار إلى أن العملية ليست سوى بداية لسلسلة من العمليات ستستهدف الجيش الإسرائيلي في غزة وخارجها.
وفي أعقاب “غزوة البلاغ” سلطت صحيفة “معاريف” العبرية، الضوء على الظروف والعوامل التي ساعدت على تشكيل “جند أنصار الله” في غزة، زاعمة أن التنظيم قام في الأيام الأولى له بشراء قواعد تدريب من قادة في الذراع العسكري لـ”حماس”، لافتةً إلى أنه “اجتذب إلى صفوفه عشرات الشبان الغزاويين، خصوصا أولئك الذين يعتبرون “حماس” تنظيمًا براغماتيًّا تنازل عن الجهاد من أجل مناعم الحكم”. وقدّرت الصحيفة العبرية أن التنظيم يمتلك أكثر من 500 جندي، وأنه “خلافا للتنظيمات الأخرى فقد جنّد (جند أنصار الله) في صفوفه اشخاصا غير فلسطينيين منهم يمنيون ومصريون وباكستانيون وأفغان”.
النقمة على “حماس”
يمثل جند أنصار الله أول فصيل فلسطيني مسلح يستند إلى مرجعية سلفية كاملة، تلقى أميره تعليمه في مصر، وترددت تقارير غير مؤكدة أنه كان يواظب في مرحلة من حياته على حضور محاضرات شيوخ المدرسة السلفية في الإسكندرية، ومن بينهم الشيخ سعيد عبد العظيم، والشيخ محمد بن اسماعيل المقدم، والشيخ أحمد فريد، والشيخ أحمد إبراهيم، وقد كان عبد اللطيف موسى في بداية انطلاقته نائبا لرئيس “جمعية الكتاب والسنة” السلفية، إلا أنه تبنى فكر الجهاديين، واستولى على مسجد إبن تيمية الذي بني وأسس على منهج سلفي يدعو سلما الناس إلى الرجوع والإحتكام إلى الكتاب والسنة.
ويرفع تنظيم أنصار جند الله شعار “جمع شمل مجاهدي الأمة”، وكان قد وجه نداء للمجاهدين في أكناف بيت المقدس من “حماس” و”الجهاد” وباقي الجماعات والمجموعات التي تجاهد لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، يقول لهم فيه: “إن نحورنا دون نحوركم وصدورنا دون صدوركم”. كما وجه رسالة أخرى إلى المجاهدين في افغانستان والشيشان والعراق وكشمير والصومال والفلبين، وفي كل مكان يجاهدون فيه في سبيل الله، قائلاً: “جزاكم الله خيرا عن الإسلام والمسلمين، وسدد خطاكم، وسدد رميكم، وثبت اقدامكم، فوالله لن تُؤتوا من قبلنا (…) فإن الذي يفرحكم يفرحنا والذي يحزنكم يحزننا”.
رغم ذلك، مثل وجود التنظيم تحديًا حقيقيًا أمام “حماس” في غزة، خاصة مع تمدده واكتسابه عددا متزايدًا من الأنصار، لذا سعت الحركة إلى إنهاء وجوده، أو تجريد مقاتليه من اسلحتهم، وكان التنظيم قد أعلن أنه يعتبر “حماس” التي تحكم غزة منذ عام 2007 حزبا علمانيا يسعى للإشتراك في البرلمانات والمجالس التشريعية، أكثر من كونه “حركة اسلامية” تسعى إلى تحكيم الشريعة؛ فيما وصفت “حماس” الجماعة بالتشدد احيانا، والتكفير احيانا، وبالعمالة احيانا أخرى.
وقد جرى أول احتكاك بينهما في أعقاب انفجار استهدف حفل زفاف في خان يونس، أعلنت إثره “أنصار جند الله” أن مسلحي “حماس” حاصروا عددًا من اعضائها بتهمة الضلوع بالتفجير الذي نفت علاقتها به قائلة إن عناصرها اتهموا “ظلما وزورا”. وقد سبق للجماعة أن اختلفت مع حركة “حماس” حول مصير مسجد “ابن تيمية” الذي يعد معقل الجماعة وأهم حصون السلفيين جنوب القطاع، حيث كانت الحركة تسعى إلى السيطرة عليه، في حين قامت الجماعة بتوسعته، وطلبت “حماس” من أمير “جند أنصار الله” عبد اللطيف موسى المعروف بـ(أبي النور المقدسي) تسليمه باعتباره تابعًا للأوقاف، لكن الرجل رفض، مهددا الحركة بالمقاومة في حال اقتحامها المسجد.
معركة الإمارة الإسلامية
اندلعت الإشتباكات المسلحة بين “حماس” وأنصار جند الله، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة من العيار الثقيل، والقذائف المضادة للدروع، في أعقاب إعلان عبد اللطيف موسى باسم القيادة العسكرية لمسجد إبن تيمية قيام الإمارة الإسلامية في أكناف بيت المقدس، خلال خطبة الجمعة، حيث صرح وهو يحيط به عدد من المقاتلين: “سنقيم هذه الإمارة على جثثنا، وسنقيم بها الحدود والجنايات وأحكام الشريعة الإسلامية”، ثم توجه إلى حكومة “حماس” بالقول: “إما أن يطبقوا شرع الله ويقيموا الحدود والأحكام الإسلامية أو يتحولوا إلى حزب علماني”.
وإلى جانب إعلان الإمارة، ركزت خطبة عبد اللطيف موسى على “تطهير المجتمع من المنكرات”، وقد دعا إلى حمل السلاح، وتجنيد الشباب في معركة “نصرة الإسلام وتمكين الشريعة الإسلامية من الحاكمية في قطاع غزة”، وهو ما ردت عليه وزارة الداخلية التابعة لحكومة “حماس” بالقول: إن أي مخالف للقانون يحمل السلاح لنشر الفلتان ستتم ملاحقته واعتقاله”. مشددة على أنه غير مسموح لأي جهة أو أفراد بأخذ القانون باليد.
تتخذ الجماعة شعارًا لها راية سوداء مكتوب عليها “لا إله إلا الله”، ومرسوم على الشعار سيفان وبندقية، وخلفهما خارطة للعالم باللون الأخضر.. وللجماعة موقع رسمي على شبكة الإنترنت تنشر من خلاله بياناتها ورسائلها، يحتوي على صور ومقاطع فيديو للتدريبات العسكرية، إلى جانب خطب وكتب اسلامية توضح فكر الجماعة ومنطلقاتها.
حماس والإمارة والانتظار
حماس والإمارة والانتظار
التاريخ : 17/8/2009
الحياة /غسان شربل : شطبت «حماس» الإمارة الإسلامية التي أعلنها عبداللطيف موسى (أبو النور المقدسي) في مدينة رفح. شطبت الإمارة وأميرها. لا تستطيع «حماس» احتمال اتهامات موسى. قال إن حكومة «حماس» إن بقيت على ما هي عليه فهي بمثابة حزب علماني «ينتسب الى الإسلام زوراً مثل (رئيس الوزراء التركي) رجب طيب أردوغان». ليس سهلاً على «حماس» أن يقف «أمير السلفية الجهادية» في مسجد ويتحدى نهجها وصورتها وأن يُخرج مسلحيه الى الشارع متحدياً سلطتها وهيبتها. المسجد والشارع هما العمود الفقري لقوة «حماس» والحكم الذي أقامته في القطاع.
استخدام اسم أردوغان لمهاجمة «حماس» ذكّرني بما يسمعه زائر أنقرة عن ضرورة إشراك «القوى الحية» أو «القوى الجديدة» في البحث عن السلام والاستقرار في المنطقة. والمقصود فتح باب الحوار مع هذه القوى والاستماع إليها وإنضاجها عبر الحوار، أي تشجيعها على انتهاج سياسات واقعية تجعلها مقبولة إقليمياً ودولياً. ويرى أصحاب هذا الرأي أن عزل هذه القوى الإسلامية التي تتمتع في مجتمعاتها بصفة تمثيلية سيدفعها الى مزيد من التشدد، ويجعل جزءاً من جمهورها مستعداً لتمثيل طروحات متطرفة ومدمرة وقريبة من نهج «القاعدة». وواضح أن «حماس» هي بين القوى المطلوب إشراكها وإنضاجها.
رفضت «حماس» بعد سيطرتها على قطاع غزة أي كلام على وجود مجموعات تابعة لـ «القاعدة» هناك أو قريبة منها. ويرى قادة في «حماس» أن وجود الحركة هو الضمانة لعدم تسلل «القاعدة» الى الصفوف الفلسطينية، معتبرين أن «حماس» المقاومة تشكل سداً في وجه الطموحات الفلسطينية لأسامة بن لادن وأيمن الظواهري.
سحقت شرطة «حماس» مجموعة «جند أنصار الله» في عملية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى وأكثر من مئة جريح. واتهمت المجموعة بأنها «تكفيرية» تسعى الى إضعاف «حماس» والشعب الفلسطيني، وأنها لم تقاوم الاحتلال ورفضت المشاركة في الدفاع عن غزة.
كان من الصعب على «حماس» أن تتساهل مع ظاهرة يمكن أن تؤدي الى تآكل سلطتها في القطاع، وتحولها متهمة من على منابر بعض المساجد. زاد في دقة الموقف أن الأحداث جاءت في وقت نجح فيه مؤتمر «فتح» في الانعقاد وترميم العلاقات بين الجزر الفتحاوية وتجديد شرعية محمود عباس في وراثة ياسر عرفات.
تسلط الأحداث الأخيرة الضوء على الصعوبات التي تعيشها «حماس» على رغم حضورها الجماهيري الواسع وفوزها السابق في الانتخابات التشريعية، وما قدمته إبان الحرب الإسرائيلية البربرية على غزة. فالقرار 1860 لمجلس الأمن والذي أوقف العدوان الإسرائيلي يشكل قيداً ثقيلاً على «حماس» يشبه القيد الذي يشكله القرار 1701 على «حزب الله» على رغم الفروقات بين حرب غزة وحرب تموز (يوليو) واختلاف المسرح والظروف. صمدت «حماس» في غزة لكنها خسرت في النهاية القدرة على تحريك الجبهة مع العدو، لأن التحريك يعني المجازفة بحرب جديدة. «حزب الله» حقق إنجازاً عسكرياً لكنه خسر القدرة على تحريك الجبهة من دون المجازفة بحرب واسعة.
اكتشفت «حماس» أن عدد حلفائها يقل عن أصابع اليد الواحدة. واكتشفت أن ثمن كسر العزلة مرتفع وأن ثمن إعادة الإعمار مرتفع وثمن إنجاح الحوار الفلسطيني مرتفع، وأن ثمن استئناف الاشتباك مع العدو باهظ. اكتشفت أن عليها أن تتغير لتصبح مقبولة، وأن علاقاتها في العالم العربي والإسلامي أقل عمقاً مما اعتقدت.
لا تكفي ورقة الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليت لمساعدة حكومة إسماعيل هنية المقالة على احتمال أثقال الانتظار. السؤال الكبير المطروح هو ماذا تفعل «حماس» بغزة التي تسيطر عليها، وهل تريد أن تقاوم أم تفاوض، وما هو مدى استعدادها لتحمل أثمان كل من الخيارين. أما خيار الانتظار المفتوح فينذر بأحداث من قماشة قمع الإمارة، علماً أن تكاليف العودة الى عباءة عباس تبدو أقل من تكاليف الخيارات الأخرى.
Related Nodes: لوغو – افتتاحية الحياة
جناح عبّاس – غنيم – دحلان يكتسح المجلس الثوري لـ فتح
جناح عبّاس – غنيم – دحلان يكتسح المجلس الثوري لـ فتح
التاريخ : 16/8/2009
رام الله – ايلاف: اكتمل يوم أمس السبت الإنقلاب الكبير الذي شهدته حركة ‘ فتح ‘ في مؤتمرها السادس، وذلك باكتساح جناح يضم كلاّ من رئيس الحركة، الذي هو في الوقت نفسه رئيس السلطة الوطنية، محمود عباس (أبو مازن) ومحمد غنيم (أبو ماهر) ومحمد دحلان عضو المجلس التشريعي المجلس الثوري لـ ‘فتح’. وحصل هذا الجناح على واحد وستين عضوا من أصل ثمانين يشكلون المجلس الثوري للحركة في ما يشبه ‘ثورة بيضاء’ لم تشهد الحركة مثيلا لها منذ تأسيسها.
وكان الفصل الأول من ‘الثورة البيضاء’ تمثل في انتخاب المؤتمر، الذي انعقد في بيت لحم، لجنة مركزية جديدة استبعد منها الحرس القديم باستثناء ‘أبو ماهر’ و’ابو الأديب’ ونبيل شعث، فيما انتخب المؤتمر أربعة عشر وجها جديدا أبرزهم مروان البرغوثي الموجود في السجن الإسرائيلي ومحمد دحلان وجبريل الرجوب. واعتبر أبرز الخاسرين من رجال الحرس القديم احمد قريع (أبو العلاء). وقد سارع ‘أبو علاء’ وهو رئيس سابق للوزراء إلى الاعتراض على نتيجة الانتخابات علمًا بأنه لعب دورًا أساسيا في الإعداد للمؤتمر واختيار المشاركين فيه. لكن اعتراضات قريع بقيت في إطار ردود الفعل المحدودة والمحسوبة نظرًا إلى أنه ليس قادرا على القيام بأي انشقاق في ضوء ضيق القاعدة الشعبية التي تدعمه.
وقالت مصادر فلسطينية إنَّ انتخابات المجلس الثوري أعادت الاعتبار إلى قادة الانتفاضة الأولى التي سميت انتفاضة الحجارة والتي اندلعت في كانون أول (ديسمبر) 1987 لم تتوقف إلا بعد توقيع إتفاق أوسلو في العام 1993. وكشفت أن المجلس الثوري الجديد لـ’فتح’ يضم خمسين عضوا من قادة انتفاضة الحجارة.
ولاحظت المصادر نفسها أن المجلس الثوري الجديد ضم ستة مسيحيين فلسطينيين ويهوديا واحدا هو يوري ديفيس الذي سبق له وكان من المجموعة التي عملت مع خليل الوزير (أبو جهاد) القائد الفلسطيني الذي اغتاله الإسرائيليون في تونس بسبب دوره في تأجيج انتفاضة الحجارة. كذلك لاحظت هذه المصادر أن المجلس الثوري تغير كليا إذ لم يبق فيه من أعضاء المجلس السابق سوى سبعة من أصل ثمانين. وهذا يعني تغييرا كاملا على صعيد الحلقة الوسط بين اللجنة المركزية والمؤتمر العام للحركة.
يعلن قرب انعقاد دورة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني: الرئيس عباس يعلن انتهاء أعمال المؤتمر السادس لحركة فتح بنجاح
يعلن قرب انعقاد دورة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني:
الرئيس عباس يعلن انتهاء أعمال المؤتمر السادس لحركة فتح بنجاح
التاريخ : 15/8/2009
أعلن الرئيس محمود عباس، مساء يوم السبت، انتهاء أعمال المؤتمر السادس لحركة فتح الذي عقد في بيت لحم واستمر 12 يوماً.
وقال في كلمة ألقاها عقب الإعلان رسميا عن نتائج انتخابات المجلس الثوري في بيت لحم، إن المؤتمر انتهى بنجاح 81 عضوا في عضوية المجلس الثوري لحركة فتح الذي هو بمثابة برلمان فتح الذي سيعمل يدا بيد مع اللجنة المركزية لمواجهة المهمات العظيمة.
وأضاف أن المؤتمر يعد انطلاقة جديدة لحركة فتح، وأن المجلس الثوري ضم 70 عضوا جديداً، بينهم 11 أختا فتحاوية.
وقال الرئيس ابو مازن أن من ابرز المهمات أمام الحركة هو الحوار، وأن الحركة بحاجة إلى هذه الجهود الشابة.
وحول الحوار السياسي قال إننا جاهزون للحوار السياسي عندما تتوقف إسرائيل عن النشاطات الاستيطاني.
واعلن الرئيس عباس ان هناك في القريب العاجل دورة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني يستقبها حوار فلسطيني
وكان المحامي أحمد الصياد رئيس لجنة الانتخابات في المؤتمر السادس لحركة فتح، أعلن أسماء الفائزين في عضوية المجلس الثوري وعددهم 81 عضوا حيث زاد عضوا واحدا نظرا لتكرار الرقم 80، حيث تم الإعلان بعد المصادقة على النتائج من قبل السيد الرئيس رئيس الحركة.
مذابح حماس ضد المخالفين الاسلامويين.
ختاما نوجه الكلام لمنظمات المجتمع المدني و حقوق الإنسان التي تخوض حربا شرسة ضد التطرف وضد القتل والمذابح أن تنظر بجدية لأساليب حركة حماس في قمع وقتل معارضيها بقسوة تقترب من عمل المذابح التي لا تلقي حسابا لروح الإنسان وآدميته وتتعامل مع كل مخالفيها بالإرهاب والتكفير والتخوين ما شكل أبرز عوامل نمو حالات الرفض والتطرف في القطاع وما يهدد المجتمع والوطن.
leave a comment