حماس والجميع:عفا الله عما سلف،، لكن
حماس والجميع:عفا الله عما سلف،، لكن
بقلم: عادل كريم – مصر
لا احد يستطيع ان ينكر ولا حتى حماس ما نتج من مضار كبيرة عن حالة الانقسام ،، ولا احد يمكن له التغاضي عن اثار هامة خلفها الانقسام بمن فيهم حماس ايضا …. الان تشهد كل التنظيمات الفلسطينية الكبيرة والصغيرة اختبارا حقيقيا امام الله والتاريخ والوطن والمواطن نحو تكريس الوحدة الوطنية وانهاء حالة الانقسام .. نحن وغيرنا ملايين نعتقد ان ليس المشكلة في انهاء حالة الانقسام وانما فيما تركه من اثار لا يمكن لاحد مهما علا شانه التغاضي عنها دون علاجها كما يجب ان يكون ..ولعل اخطر ما خلفته احداث الانقسام الجرائم ولنسمي الاشياء بمسمياتها بموضوعية دون عاطفة نعم هناك العديد من الجرائم وقعت بحق السلطة ككيان للجميع وليس لحزب او تنظيم فقط ،، مثل التخريب والتدمير لمؤسسات ونهبها من قبل العديد من الناس التابعين لتنظيم اكس او اناس عادية ..كما ان هناك جرائم – وهذا الاهم للمعالجة – وقعت بحق الانسان الفلسطيني ايا كان المجني عليه هنا سواء ينتمي الى الاجهزة الامنية او تنظيم فلسطيني فتح حماس جهاد شعبية غيره جميعهم او اناس عاديين وهذه المقصودة للمعالجة الجريئة ونكرر الجريئة من قبل الجميع فالمكاشفة والمصارحة للراي العام هنا لن تضر التنظيمات بل لربما تنفعهم امام الراي العام تلك المكاشفة والاستعداد للمعالجة ..
والسؤال كيف يمكن معالجة تلك الجرائم التي وقعت على الانسان الفلسطيني ؟؟ هل قضاء العرب يحل الاشكال ؟؟ نعتقد لا بالعكس ربما بسبب الجهل في ذلك القضاء نفقد اناس اكثر ونفتح ابواب الثار وخلافه ..هل ممكن معالجة ذلك سياسيا بين التنظيمات التي كانت احداث الانقسام وقعت بينهم ؟؟؟ لربما يكون هذا الحل ممكن لكن هنا اشكالية اخرى هل ستضمن تلك التنظيمات اهالي الضحايا لمن يتبعهم في التنظيم ؟؟ الاجابة لايمك لاحد ان يحسم الرد هنا من الصعب مثل هذا الضمان ان لم يكن مستحيل …ولو سلمنا جدلا بنجاح الحل السياسي لتلك الجرائم التي وقعت ما هو موقف اهالي المجني عليهم ممن لا يتبعون أي تنظيم ؟؟ المواطنين العاديين ضحايا الاحداث …
اذن الحل السياسي غير فعال وقضاء العرب غير فعال ما السبيل لنهاء ما تمخض عنه الانقسام وهو امر ليس بالهين ومن يستهتر به لا يري حقائق الامور !!!!!!!! رب قائل يقول التعويض المالي حسنا لربما ينفع في حالات ولكن ليس كل الحالات تقبل تعويض مالي ؟؟؟ انها اشكالية على المجتمع الفلسطيني التحرك لتوصيفها بطريق صحيح ووضع الحلول لها وهنا نقول المجتمع الفلسطيني بكافة الشرائح السياسية قادة التنظيمات جميعهم دون استثناء والسلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية والمواطن العادي ومؤسسات المجتمع المدني والدول الاسلامية والعربية …نعم انه خطر كبير لو لم يتم الاتفاق على وضع رؤية او حل لما بعد الانقسام ومعالجة تلك الاحداث التي وقعت ..فالامر لايعني فتح وحماس والباقي مالوش دعوة لالالالا والف لا الكل مسؤول هنا للبحث في حلول لتلك الاثار الخطيرة التي تهدد كل المجتمع الفلسطيني برمته وهنا نحذر هذا التهديد للمجتمع سيمس ويطال كل بيت من اكبر مسؤل الى اقل مواطن شاء ام ابى من يكابر …اذن لا مفر من وضع رؤية او رؤي تكون محل نقاش جدي وليس من باب ( لوبدك تخرب مشروع شكل اله لجنة ) المسالة جد خطيرة وهنا لربما بكل تواضع تسعفنا وجهة نظر نطرحها على من اراد الاستئناس بالراي ونتمنى ان يتم اخذها بعين الاعتبار ..
اذا استطعنا توصيف ما نتج عن الانقسام واتفقنا على ذلك فهذا نصف الحل ونحن هنا اتفقنا انها جرائم فالوصف الصحيح لها جريمة ..ومعنى جريمة يحدده من ؟؟ ليس تنظيم بعينه ولا حتى الرئيس انما يحدده القانون والقانون فقط ..وهل لدينا قوانين تكفل وضع الحلول المناسبة لما نتج عن حالة الانقسام نقولها بالفم الميان كما يقال نعم نعم نعم ..بل لدينا احدث القوانين المواكبة للعصر في كافة المجالات بما فيها الجريمة والعقاب ..وليس معنى ذلك وطالما اننا في اجواء مصالحة وطنية ان نضخم الاوصاف بحق الاشخاص خاصة من قاموا بتلك الافعال من قبل الجميع ..فحينها كان لكل مبرره لكن القانون وحده يحدد صحة التبرير لفلان او علان وليس التنظيمات او أي شخص مهما كان …
لذلك نقترح هنا تشكسل محكمة خاصة لمعالجة وبحث كافة الامور المتعلقة بجرائم القتل بحق المواطن الفلسطيني ايا كان انتمائه او لم يكن له انتماء ..وكحل وسط هنا نقترح ان تكون المحكمة مشكلة من خمسة قضاة اثنان منهم يكونوا ممن يتبعون وظيفيا للحكومة برام الله واثنان اخران مثلهم يتبعون الحكومة في غزة اما الخامس وهو رئيس المحكمة يكون من اقدم القضاة في فلسطين في الجنايات حتى لو كان متقاعد ليتم استدعائه لهذا الامر .. ودون خوض في مفاوضات لنظام تلك المحكمة المقترحة فيجب ان تخضع للقانون الفلسطيني فكلتا الحكومتين تطبقهما كما يقولوا . اما النائب العام فيكون اخر نائب عام تم تعيين قبل الانقلاب ووكلاء النيابة ليتم تعيين اربعة وكلاء نيابة من اقدم وكلاء النيابة الحاليين برام الله وغزة ويخضعون مباشرة بطبيعة الحال للنائب العام المحدد هنا ..وبعد ذلك لينطلق العرس القضائي القانوني الفلسطيني وعلى الهواء للجماهير بكافة الجلسات في محكامت عادلة كما كفلها القانون ان كان هناك جناة سيتم كفالة حقوق الدفاع لهم وغير ذلك سواء من تنظيماتهم او يتم تعيين دفاع لمن لا يستطيع من الجناة او المجني عليهم يمثلوهم امام تلك المحكمة الخاصة ..
في الختام كل ما يصدر عن تلك المحكمة ملزم للجميع دون حوارات او نقاشات او خلافه .. فهنا دور التنظيمات نحو الوعي وزيادة الوعي للناس بترسيخ مبدأ سيادة القانون وان الجميع تحت القانون ومن يدريكم لربما يتم اختصام شخصيات كبيرة في تلك الدعاوي لما لا اسرائيل ليس احسن حلا منا في العدالة ان اردنا تطبيق ذلك ،، حتى يمكن لنا القول لحماس وللجميع بعد صدور تلك الاحكام عن المحكمة المقترحة نقول حينها عفا الله عما سلف ..وليكن القانون دائما هو الفيصل بين الجميع وهو الحكم وليس السلاح او العنجهية او العربدة او ارتكاب الجرائم .. الا تفعلوا ايها التنظيمات تكن فتنة وستسألون من الله الواحد القهار جميع من يقصر بذلك لننهي كل شي حالة الانقسام وما تسبب به ونتج عنه من اثار وليحب بعضنا بعضا ولنا في رسول اله اسوة حسنة …المهم الفعل وليس القول ونقولها صراحة من يتغاضى عن الحل القانوني والعدالة يمكن اعتباره خارج عن الصف الفلسطيني ولا يجوز له بعد اليوم ان يتحدث باسم فلسطيني واحد .. لتكن النوايا صافية وصادقة امام الله والتاريخ والمواطن الذي فقد احترامه منكم ايها التنظيمات ..فاعيدوا له احترامه وامنه وكرامته .. والله الموفق