سفارة الدولة أم سفارة السفير….بقلم / ناصر عرفات
نعلم جميعا الخدمات التي تقدمها السفارات لجالياتها في الخارج ونعلم أيضا إنها تعامل أبناء الوطن معاملة الحاضن لتسهيل أمور إقامتهم في تلك الدولة التي بها أنشأت تلك السفارة. لم يكن في يوم من الأيام أن عاملت السفارات بالخارج المواطنين حسب انتمائهم ألفصائلي أو الحزبي بل كانت دوما تتعامل مع المواطن على انه ابن دولة ووطن تمثله تلك السفارة في الخارج لخدمتة. للأسف سفارتنا برومانيا بسفيرها الأخ احمد مجدلاني يمتلك للان عقلية الفصائلية ويتعامل مع الجالية هناك حسب الانتماء والفكر . وبرز هذا بشكل واضح بالتعامل مع قضية شاعر فلسطين وشاعر العرب وشاعر الثورة محمود درويش رحمه الله. من أول يوم تم فيه الإعلان عن انتقال روح شاعرنا الى السماوات العلى تقدم رئيس الجالية الفلسطينية السيد أحمد النبالي هناك للسفارة لفتح بيت عزاء لاستقبال الوفود من مختلف الجنسيات لتقبل واجب العزاء بفقيد الأمة. ولكن للأسف رفض الطلب مما اضطر الدكتور محمد عياش من الجالية هناك ثاني يوم لفتح العزاء في المسجد (المسجد الكبير ) في بوخارست . طبعا سعادة السفير السيد أحمد المجدلاني ثاني يوم من رحيل شاعرنا كان في بلغاريا في رحلة استجمام مع عائلته وعندما تم تبليغه الخبر وافق على فتح بيت عزاء من قبل السفارة للمعزيين من طبقة أل vip فقط . طبعا أنا استفسرت عن حركة فتح ولماذا لم تقم بهذا الواجب بمكتبها ولماذا لم تكن هي المتصدرة لهذا الحدث ,تبين لي إن سعادة السفير قام بإغلاق مكتب فتح بالسفارة ,قلت شيء مقبول ولا غبار عليه هذا يعني أن السفير يريد التعامل حسب رؤية المنظمة وانه يمثل دولة وليس حركة ولغاية تاريخ كتابة هذه الورقة لم يكن هناك أي مركز أو مكتب لفتح قد تم استئجاره في رومانيا. وأيضا تبين لي أن سعادة السفير أيضا يتعامل مع أبناء الجالية هناك أو حتى مع أبناء الوطن الذين يتقدمون بطلب الحصول على إقامة علاج أو سياحة أو حتى تجارة في رومانيا حسب خلفيتهم وفكرهم الحزبي أو ألفصائلي فهو لا يرغب بمساعدة أبناء فتح وهذا واضح للجميع ويعاملهم وكأنهم من كوكب آخر وليسوا أبناء فلسطين ونسي سعادة السفير انه لولا فتح ونضالها العسكري والسياسي لم يكن له ألان موضع قدم كسفير لفلسطين برومانيا. اكتب هذا بعد أن بلغني مشكلة احد الكوادر وللأسف هو ليس أي كادر بل هو رمز من رموز العطاء لفلسطين وهو كتلة من الأخلاق ولكن مشكلته أن قلبه نابض بمباديء الفتح. انه مطرب الثورة وصاحب الكلمة المؤثرة انه الرجل الذي تغنى بفلسطين ونطق قلبه عشقا لها انه الرجل الذي غنى لسيد الشهداء عرفات انه صاحب لحن وكلمات (علي الكوفية علي) انه صوت الشعب في كلمات ما (نام الليل يا ياسر) انه جمال النجار سفيرنا الفني الذي أوصل معاناتنا عبر كلماته وألحانه . لقد بلغني عن رحلة العذاب وعن جفاء المعاملة التي تعرض لها من قبل سفيرنا هناك ولم يمنحه المساعدة في اخذ الإقامة في رومانيا وكم تمنيت أن التقي الأخ جمال النجار كي أستطيع أن اكتب عن مشكلته بشكل موسع وواضح ولكن رغم ذلك أريد القول هل نحن ألان نعمل على لم الجراح وبتر جذور الفرقة أم نعمل على زرع الكراهية وتأصيلها في أبناء وطننا بغض النظر عن انتمائهم . لا أحمل أي نوع من أنواع الكراهية أو الضغينة لسعادة السفير احمد المجدلاني وأنا اعلم انه رجل مناضل في جبهة النضال ورجل قدم لفلسطين والوطن وهو الآن يمثل فلسطين ورئاستها وحكومتها في رومانيا ولكنني أتمنى على سعادة السفير أن يكون قلبه كبيرا وان يعلم أن فلسطين كتلة واحدة لا تتجزأ ولا يمكن التعامل مع المواطنين حسب فكرهم. كم أتمنى أن يصل هذا النداء لرئيسنا المبجل أبو مازن الرجل العقلاني صاحب الرأي السديد…… سيادة الرئيس هل من الممكن التغير؟؟ أم فرض علينا أشخاص بالمحسوبية أم برابطة القربى أو برابطة النسب أم بالقوة. أعلم الظرف التي تمر به الآن قضيتنا وأعلم حجم الضغوطات التي تثقل عاتقنا ولكن لا بد من الحزم والجزم والتغير في بعض أمورنا الداخلية. مع تمنياتي للجميع أن يعرفوا أن فلسطين فوق الجميع …… وخدمة أبناء هذا الشعب المعطاء فرض لا يمكن التغاظي عنه ….
مع تحيات ناصر عرفات
leave a comment