مجلس الوزراء يحذر المواطنين في قطاع غزة من أي تصرف أو تغيير في وضع الأراضي الحكومية والوقفية ولا يترتب عليه أية حقوق ويضع المخالفين تحت طائلة المساءلة القانونية

رام الله -الكوفية نيوز/
قرر مجلس الوزراء الفلسطيني برئاسة الدكتور سلام فياض اليوم, تمويل الموازنة التشغيلية المخصصة لاحتفالات القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009, وإحالة موضوع تأسيس لجنة وطنية عليا للسلامة المرورية إلى وزارتي النقل والمواصلات والداخلية لدراسته ورفع التوصيات بشأنه إلى مجلس الوزراء، إضافة إلى تشكيل لجنة خاصة لدراسة وتحديد المرجعية المسؤولة عن الطفولة وبرامجها وأنشطتها ومرجعيته الرسمية بما يضمن عدم الازدواجية في هذا الجانب.
وقرر المجلس خلال جلسته الأسبوعية الرابعة والسبعين، التي عقدها في رام الله, المساهمة في تمويل الحملة الوطنية لرفع الإغلاقات عن قلب مدينة الخليل، وذلك بدعم أهداف الحملة الوطنية لرفع الإغلاقات عن قلب الخليل، وتعزيز صمود البلدة القديمة من خلال شراء الاحتياجات المباشرة لمؤسسات السلطة الوطنية في الخليل من محلات البلدة القديمة، وتخصيص مبلغ 20 ألف دولار لصالح الحملة الوطنية لرفع الإغلاقات عن قلب الخليل للمساهمة في إنجاح الحملة من جميع الجوانب, وكذلك قرر استملاك قطعتي أرض لصالح بلدية رام الله في حي المغتربين في مدينة رام الله لإقامة موقف للسيارات عليها.
وأكد رئيس الوزراء ضرورة الاهتمام بإعداد الموازنة العامة للعام القادم بأسرع وقت، مشدداً على أهمية إقرار القوانين ذات العلاقة بتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من زيادة إيراداتها المالية، والشروع بتنفيذها قبل البدء بالسنة المالية الجديدة.
وأكد أن الوضع المالي للسلطة للعام المقبل سيكون أفضل، موضحاً أنه سيتم صرف جميع المستحقات المتأخرة للموظفين كاملة الشهر المقبل وبذلك يكون جميع الموظفين قد تلقوا كامل مستحقاتهم المتأخرة.
وأطلع فياض مجلس الوزراء على نتائج اجتماع لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة الذي عقد الأسبوع الماضي في نيويورك والذي ترأس فيه وفد فلسطين، حيث أكد فيه أن القيود الإسرائيلية على حركة الأفراد والبضائع في الأراضي الفلسطينية، فضلاً عن استمرار التوسع الاستيطاني، أدت إلى عدم تحقيق الاقتصاد الفلسطيني للنتائج المرجوة رغم المساعدات الدولية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة أعادت تأكيد الدعم السياسي والاقتصادي لبناء المؤسسات الفلسطينية والجهود التي تبذلها الحكومة الفلسطينية على الرغم من صعوبة الأوضاع على أرض الواقع، وأن السلطة الفلسطينية مستمرة في تنفيذ برنامجها للإصلاح والتنمية، لا سيما في مجال الأمن، والسعي إلى انتهاج سياسات وإصلاحات مالية حكيمة، وأن ارتفاع حجم الإنفاق كانت أقل من معدل التضخم، وينطوي على تخفيض النفقات من حيث القيمة الحقيقية.
وأضاف أن اللجنة رأت أن الأمن والحكم الرشيد والتنمية الاقتصادية مترابطات، والتجربة الإيجابية المكتسبة في نابلس وجنين ينبغي أن توسع لمدن ومناطق أخرى بما يتفق مع أولويات السلطة الفلسطينية، وأن لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة ترحب بتسارع الجهود المبذولة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتطوير قوات الأمن الفلسطينية وقوات الشرطة، على التوالي.
وقال إن اللجنة أعربت عن قلقها إزاء القيود الصهيونية المفروضة على حرية التنقل والعبور، وأشارت إلى أن هذه القيود واصلت إعاقة التنمية الاقتصادية الفلسطينية، داعية أيضاً إلى تنفيذ التزامات المرحلة الأولى من خارطة الطريق بما فيها وقف النشاطات الاستيطانية الصهيونية.
وأكدت اللجنة أن تخفيف أكثر جوهرية للقيود المفروضة على التنقل والعبور، وتنمية الأراضي والموارد في المنطقة (ج)، والتوسع في أنواع البضائع المسموح بدخولها إلى قطاع غزة، هي حاسمة تجاه تعزيز واقع جديد على الأرض، مع الأخذ في الاعتبار الشواغل الأمنية للإحتلال، وأن حركة أكبر للأفراد والبضائع الفلسطينية ستعطي دفعة كبيرة للاقتصاد وزيادة كفاءة برامج التنمية، وبالتالي تقليل الاعتماد على المساعدات ووضع حجر الأساس لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.
ودعا اللجنة التي تم تشكيلها حول استراحة أريحا إلى الإسراع بإنهاء عملها ورفع توصياتها إلى مجلس الوزراء تمهيداً لإقرارها للتسهيل على المواطنين وتخفيف معاناتهم.
وناقش مجلس الوزراء عدداً من مشاريع الأنظمة والقوانين المتعلقة بمجالاتٍ مختلفة، حيث تم إقرار قانون الكهرباء العام، وقانون مجمع فلسطين الطبي، ونظام موظفي الهيئات المحلية وتم إحالة الأخرى إلى المجموعة الوطنية العليا للخطة التشريعية لدراستها ورفع التوصيات بشأنها الى مجلس الوزراء.
وأشاد رئيس الوزراء بمؤتمر الحوار الوطني الاقتصادي الثالث الذي افتتحه في أريحا، أمس، مؤكداً دعم الحكومة للقطاع الخاص الفلسطيني، وأنها ستتبنى التوصيات الصادرة عن المؤتمر وستتخذ الإجراءات الكفيلة بتطبيقها.
من ناحيتها أطلعت وزيرة السياحة والآثار مجلس الوزراء على نتائج ترؤسها وفد فلسطين في معرض السياحة الدولي الذي أقيم في العاصمة البولندية وارسو.
وأكدت أن الجناح الفلسطيني لقي إقبالاً كبيراً من زوار المعرض، وأن الوزارة تسعى إلى التركيز على السوق السياحية البولندية باعتبارها من أهم الأسواق الواعدة للسياحة الفلسطينية، مشيرةً إلى أنها التقت خلال زيارتها بالعديد من المسؤولين البولنديين حيث تم بحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين والتحضير لتوقيع وثيقة للتعاون السياحي بين الجانبين.
كما أطلعت الوزيرة مجلس الوزراء على فعاليات المؤتمر الأول للحجاج المسيحيين الهنود الذي افتتح في بيت لحم، مساء أمس، مؤكدةً أهمية هذا الحدث واستعداد الحكومة لتوفير كل الإمكانيات لتسهيل زيارة الحجاج الهنود إلى الأراضي المقدسة.
واستنكر مجلس الوزراء إصرار دولة الإحتلال على المضي في سياستها الاستيطانية رغم الدعوات الدولية لها للالتزام بوقف جميع النشاطات الاستيطانية وإزالة البؤر الاستيطانية، مدينا مخططات العدو الصهيوني التي تضرب بعرض الحائط كافة الدعوات والانتقادات الموجهة إليها، بل وتمعن في سياساتها ومخططاتها العدوانية مع تصاعد الانتقادات الموجهة إليها وتتصرف كدولة فوق القانون الدولي ولا تذعن لأي من مبادئه وقراراته.
وأعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره لاعتداءات المستعمرين على المزارعين الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون، وعمليات حرق وقطع الأشجار تحت سمع وبصر الجنود الإسرائيليين وحمايتهم، معربا عن تقديره للمتضامنين الأجانب الذين قدموا لمساعدة المزارعين الفلسطينيين.
وحول الأوضاع في قطاع غزة، حذر مجلس الوزراء المواطنين في القطاع من أن أي تصرف أو تغيير في وضع الأراضي الحكومية والوقفية في قطاع غزة غير قانوني، ولا يترتب عليه أية حقوق ويضع المخالفين تحت طائلة المساءلة القانونية.
وبخصوص مدينة القدس، استنكر مجلس الوزراء الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة لحقوق المواطنين الفلسطينيين المقدسيين الاجتماعية والاقتصادية والتي تصاعدت على نحو غير مسبوق في الفترة الأخيرة التي تأتي بالتزامن مع تصعيد النشاط الاستيطاني في القدس ومحيطها والاستيلاء على المنازل الفلسطينية، ومع عمليات هدم المنازل، والمخططات الصهيونية لبناء كنس يهودية في ساحات المسجد الأقصى المبارك، وأعمال الحفريات المتواصلة في باب المغاربة في محاولة لإزالة كافة الآثار الإسلامية والتي تهدد عشرات العقارات والمساكن في القدس القديمة.
وطالب جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بتحمل مسؤولياتهما لإحباط هذه المخططات، واتخاذ مواقف حازمة تجاه هذه الانتهاكات المتواصلة الهادفة إلى تهويد المدينة المقدسة وتفريغ سكانها الفلسطينيين.
وحول الحوار الوطني، أعرب مجلس الوزراء عن تقديره للجهود المصرية الهادفة إلى رأب الصدع الفلسطيني الداخلي، داعياً جميع الفصائل الفلسطينية إلى التحلي بروح المسؤولية لتحقيق مصالحة شاملة تعيد اللحمة بين جناحي الوطن وتضع حداً لحالة الإنقسام التي ألحقت أفدح الخسائر بقضيتنا وبمشروعنا الوطني.
وجدد رئيس الوزراء دعوته إلى تشكيل حكومة توافق وطني انتقالية من شخصيات وطنية مستقلة وكفؤة لإدارة شؤون البلاد ورعاية مصالح الشعب الفلسطيني، وتوحيد مؤسساته تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والاستعانة بالأشقاء العرب لمساعدتنا على إعادة بناء قدراتنا الأمنية على أسس مهنية، وتوفير خدمة الأمن في قطاع غزة إلى حين استكمال بناء تلك القدرات.
بدوره أطلع وزير الداخلية مجلس الوزراء على تطورات الأوضاع الأمنية في محافظات الضفة الغربية، مشيراً إلى إحراز الكثير من النجاح على هذا الصعيد، والتي أشاد بها المسؤولون الأجانب. وأكد وزير الداخلية تصميم الحكومة على إنجاح الخطة الأمنية وفرض سيادة القانون والنظام رغم تواصل الاقتحامات وحملات الاعتقال والممارسات الصهيونية الهادفة إلى عرقلة الجهود الفلسطينية في هذا المجال.
وشدد المجلس على أن حملات استعراض القوة التي تقوم بها قوات الاحتلال إنما هي تأكيد على العقلية الاحتلالية السائدة، التي تتنافى مع كافة المواثيق والاتفاقات.
leave a comment