وضع قطاع غزة يدخل في رسائل السخرية المواطنون يتبادلون التهاني بالدعاء على حركة حماس وانهاء الانقسام
غزة – الكوفية نيوز/
يتداول أهالي قطاع غزة ومنذ عدة أيام سلسلة من المسجات’ الرسائل القصيرة ‘ فيما بينهم عبر هواتفهم النقالة تصب في سياق توظيف النكتة اللاذعة الممزوجة بالسخرية المتهكمة من قبل المواطن الغزي للتعامل مع الأوضاع السياسية الراهنة، والخلافات الحادة التي وصلت ذروتها بين حركتي فتح وحماس. يقول ‘محمد 24 عاما منذ أكثر من أربعة أيام علي التوالي لا يزال هاتفي النقال يستلم ما يقارب 90 رسالة من الأصحاب والأرحام للتهنئة بحلول عيد الفطر السعيد، ولكن معظمها كانت بمثابة أدعية وابتهال إلي الله بزوال الاحتلال الحمساوي عن غزة، مؤكدا أن جل الرسائل التي وصلته كانت بمثابة سخرية وتهكم من الأوضاع السياسية الراهنة التي نعاني منها في قطاع غزة، وما آلت إليه الأمور بين فتح وحماس.
ويتابع حديثه ذهبت إحدى النكات التي وصلتني على هاتفي المحمول ويتبادلها أبناء قطاع غزة فيما بينهم تقضي بالتالي ‘ أجا العيد وكلو آسية، أحزان وهم وقرف التنفيذية، ودجل وكذب هنية، وظلم الخوارج أعداء الإنسانية، ويارب العيد الجاي يزول الانقلاب وترجع الشرعية،وكل عيد فطر وانتو فتحاوية’.
موضحا انه بعد أن قام بفتح تلك الرسالة والتي وصلت إليه من احد الأصدقاء، قام بقراءتها ولأكثر من مرة وبابتسامة طويلة، مبدياً انزعاجه في الوقت ذاته من الأمور التي وصلت إليه في غزة، متسائلاً: أيعقل أن يصبح وضعنا الفلسطيني والسياسي بمثابة نكات نتداولها فيما بيننا عبر مسجات الهاتف النقال!!!.
ويري ‘الشاب’ خالد طالب جامعي أن السبب الوحيد في انتشار هذه المسجات والنكات الساخرة علي تلك القيادات المسيطرة علي غزة بعد الرابع عشر من حزيران الأسود 2007 ، هي السبب الوحيد والتي قامت بالتآمر علي كافة المواطنين في غزة باستخدامها الشعارات الزائفة ، مؤكدا انه قد وصل لهاتفه الكثير من هذا النوع من المسجات، ويقوم بإرسالها إلي أصدقائه فتنتشر تلك الرسائل لكافة الهواتف المتنقلة في قطاع غزة.
موضحا أن حماس الانقلابية وبقيامها بتلك الممارسات اللا إنسانية جعلت الشاب الفلسطيني يخرج نكات رغما عن إرادته، محملاً تلك القوة المسيطرة علي غزة وتحت تهديد السلاح بأنها السبب في تدمير معنويات ونفسيات الشباب في قطاع غزة.
أما حسن يقول خرجت وأخر صيحات النكات حول الحوار الفلسطيني والتي تقضي بأن آراء القوى الفلسطينية الممثلة في لجنة الحوار الوطني تباينت فبينما أعلنت حماس الانقلابيةانه ‘ لا بديل عن الزعتر الأخضر، وطالبت فتح بتغيير لون الزعتر كشرط أساسي لاستئناف الحوار، بينما أطلقت الشبيبة مبادرة تركزت على استخدام الدقة الغزاوية بدلا من الزعتر لرأب الصدع بين جناحي الطائر السياسي الفلسطيني فتح وحماس، مشيرا إلي أن هناك رسائل أخري وأكثر حدة جاءت من رحم معاناة قطاع غزة من ظلم واستبداد القوة المسيطرة عليه ظلما وبهتانا.
كذلك الرسالة التي يتم توزيعها تقضي بأن ‘شاليط ومن مكان احتجازه في غزة يطالب فتح وحماس بضبط النفس وعدم التعرض للمدنيين والمختطفين’، معتبرا أن مثل هذه الرسالة لا تعني سوى حالة من الاختناق، والغضب الشديد، ومحاولة للتعبير عن سخرية الوضع في غزة، ومحاولة التعبير عن ذلك بطريقة مذلة تأتي على لسان جندي صهيوني أسير مختطف في قطاع غزة.
موجة من النكات انتشرت في الشارع الغزي وكانت على شاكلة ( مسجات عبر أجهزة الجوالات ) تعكس حالة السخرية من نكات وتعليقات ساخرة، وغضب شديد من قسوة الحال الذي وصلت إليه غزة وأبناؤها، ويصبون جل غضبهم والذي بات متراكما يوما بعد يوم علي تلك القوة المسيطرة عليهم رغما عنهم، والتي تستغل قياداتها مناصبهم في عمليات تهريب وتجارة لحساباتهم الخاصة وليس من اجل الشعب الجائع الثائر بنكات ومسجات أخري علها تخفف من حدة الكبت المتواجد لديهم.
leave a comment